رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

باكستان تعيد رسم خريطة التجارة في آسيا.. ممرات جديدة تتجاوز أفغانستان

علما باكستان وإيران
علما باكستان وإيران

تتحرك باكستان لإعادة تشكيل دورها التجاري في المنطقة، عبر بناء شبكة نقل جديدة تربط دول آسيا الوسطى بالأسواق العالمية، في محاولة لتحويل أراضيها وموانئها إلى ممر استراتيجي بديل عن الطرق التقليدية التي اعتمدت لسنوات طويلة على الأراضي الأفغانية.

وفي خطوة تعكس تغيرًا في خريطة التجارة الإقليمية، فعّلت إسلام آباد ممرين بريين جديدين عبر إيران والصين، بهدف تعزيز حركة البضائع وتقليل الاعتماد على المسارات العابرة لأفغانستان، التي واجهت خلال الفترة الماضية تحديات أمنية واضطرابات أثرت على انسيابية النقل التجاري.

ويأتي هذا التحرك في ظل بيئة إقليمية متغيرة، تشهد تصاعد المخاوف الأمنية على الحدود الأفغانية، إلى جانب التوترات المرتبطة بالممرات البحرية، خاصة مع المخاطر المحيطة بمضيق هرمز، ما دفع باكستان إلى البحث عن خيارات نقل أكثر استقرارًا.

لماذا غيّرت باكستان مسار تجارتها؟

لطالما شكلت الأراضي الأفغانية الطريق الرئيسي للتبادل التجاري بين باكستان ودول آسيا الوسطى، عبر معبري تورخم وشامان، إلا أن تزايد التوترات الأمنية والهجمات المسلحة دفع إسلام آباد إلى تعليق العمل بالمعبرين خلال عام 2025، ما تسبب في تعطيل حركة التجارة.

وفي محاولة لتجاوز هذه العقبات، أطلقت السلطات الباكستانية عام 2026 مسارين جديدين ضمن نظام النقل الدولي البري TIR؛ الأول عبر معبر غابد-رمدان الحدودي مع إيران، والثاني من خلال ميناء سوست الجاف على الحدود مع الصين.

ممرات جديدة تربط آسيا الوسطى بالعالم

وشهدت الممرات الجديدة انطلاق أولى الشحنات التجارية المتجهة إلى قيرغيزستان، حيث تجاوز حجم البضائع المنقولة عبر المسارين 14 ألف طن متري، تضمنت منتجات غذائية وصناعية، إلى جانب تشغيل أولى الرحلات التجارية على خط بيشكيك-كراتشي الذي يمتد لنحو 3300 كيلومتر.

كما شاركت دول مثل أوزبكستان وقيرغيزستان وطاجيكستان في تنسيق تشغيل هذه الممرات، في مؤشر على رغبة دول آسيا الوسطى في إيجاد بدائل أكثر استقرارًا للطرق الأفغانية التي واجهت خلال السنوات الماضية إغلاقات متكررة، ورسوم عبور متغيرة، وتحديات أمنية.

وتراهن باكستان من خلال هذه الخطوة على تعزيز مكانتها كمركز لوجستي إقليمي، مستفيدة من موقعها الجغرافي وميناء جوادر، الذي يمثل أحد أبرز عناصر خطتها لربط آسيا الوسطى بالممرات التجارية الدولية.

تم نسخ الرابط