روسيا تتهم بريطانيا بالتورط في هجوم سيفاستوبول.. وتحذر من "العواقب"
صعّدت روسيا لهجتها تجاه بريطانيا، بعدما اتهم جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي لندن بالضلوع في الهجوم الذي استهدف متحف الدفاع بمدينة سيفاستوبول خلال يونيو الماضي، معتبرًا أن العملية جرى التخطيط لها بإشراف بريطاني رغم تنفيذها بطائرات مسيّرة أوكرانية.
وقال الجهاز، في بيان، إن القوات الأوكرانية نفذت الهجوم ميدانيًا، إلا أن إعداد العملية وتحديد مسارات الطيران الخاصة بالطائرات المسيّرة تم – بحسب الرواية الروسية – بواسطة مستشارين عسكريين بريطانيين، مشيرًا إلى أن العناصر الأوكرانية المنفذة ربما لم تكن على دراية بالهدف الحقيقي للضربة.
وأضاف البيان أن استهداف متحف الدفاع لم يكن عشوائيًا، بل جاء لاختيار يحمل أبعادًا تاريخية ورمزية، نظرًا لارتباط الموقع ببطولات الدفاع عن سيفاستوبول خلال حرب القرم في منتصف القرن التاسع عشر، مؤكدًا أن المنطقة المحيطة بالمتحف لا تضم أي منشآت عسكرية.
ورأى جهاز الاستخبارات الروسي أن الهجوم يعكس، من وجهة نظره، محاولة بريطانية لاستهداف الرموز التاريخية الروسية، محذرًا من أن لندن "ستتحمل عواقب" ما وصفه بالهجوم، ومتهمًا بريطانيا بالاستمرار في سياسات لم تستفد من دروس الماضي.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "نوفوستي" عن مصدر روسي قوله إن عسكريين بريطانيين شاركوا أيضًا في إعداد مهام قتالية لأسلحة أوكرانية غربية الصنع، مرجحًا تورطهم في هجمات أخرى استهدفت مواقع داخل أوكرانيا، من بينها دير كييفو-بيتشرسكايا لافرا التاريخي.
من جانبها، وجهت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، انتقادات حادة إلى لندن، متهمة إياها بالوقوف خلف ما وصفته بـ"الأعمال الإرهابية" التي ينفذها الجانب الأوكراني.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تتواصل فيه المواجهة السياسية والعسكرية بين موسكو والدول الغربية، مع استمرار الدعم العسكري الذي تقدمه بريطانيا وحلفاؤها لأوكرانيا، في مقابل تصاعد الاتهامات الروسية بتورط غربي مباشر في إدارة بعض العمليات العسكرية.



