الاقتصاد والطاقة والزراعة.. أبرز إنجازات الدولة المصرية خلال عهد الرئيس السيسي
شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة تنفيذ مجموعة واسعة من المشروعات والإصلاحات الاقتصادية التي استهدفت تعزيز النمو، وتحسين البنية الأساسية للاقتصاد، وزيادة الإنتاج المحلي، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة والزراعة، في إطار رؤية تستهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات العالمية.
وفي الملف الاقتصادي، نفذت الدولة برنامجًا للإصلاح الاقتصادي تضمن إصلاحات مالية ونقدية وهيكلية، بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية، بهدف تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي وزيادة معدلات النمو وجذب الاستثمارات الأجنبية. وتؤكد الحكومة أن هذه الإصلاحات ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات العالمية، بينما يشير خبراء إلى أن آثارها صاحبتها تحديات تتعلق بمستويات الأسعار وتكاليف المعيشة.
ويعد قطاع الطاقة من أكثر القطاعات التي شهدت تطورًا ملحوظًا، بعدما نجحت مصر في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي خلال السنوات الماضية، مع التوسع في عمليات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، وفي مقدمتها حقل "ظهر"، أحد أكبر حقول الغاز في منطقة البحر المتوسط.
كما نفذت الدولة عددًا من المشروعات الكبرى في قطاع الكهرباء، شملت إنشاء محطات إنتاج حديثة، وتطوير شبكات النقل والتوزيع، مما ساهم في إنهاء أزمة انقطاع الكهرباء التي كانت تشهدها البلاد قبل سنوات، وزيادة قدرات الشبكة القومية بشكل كبير.
وفي إطار التحول نحو الطاقة النظيفة، توسعت مصر في مشروعات الطاقة المتجددة، من خلال إنشاء محطات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، أبرزها مجمع بنبان للطاقة الشمسية بمحافظة أسوان، والذي يعد من أكبر المشروعات في هذا المجال على مستوى العالم، بالإضافة إلى مشروعات أخرى تستهدف زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج إنتاج الكهرباء.
أما في القطاع الزراعي، فقد أطلقت الدولة عدة مشروعات قومية للتوسع في الرقعة الزراعية، من بينها مشروع الدلتا الجديدة، ومستقبل مصر للإنتاج الزراعي، وتنمية سيناء، بهدف زيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الإستراتيجية، وتحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
كما شملت الجهود تطوير نظم الري الحديثة، والتوسع في إنشاء الصوامع لزيادة القدرة التخزينية للقمح، ودعم المزارعين بالمبادرات التمويلية وبرامج التوسع في استخدام التكنولوجيا الزراعية.
وفي قطاع الصناعة، استمرت الدولة في تطوير المناطق الصناعية وإنشاء مجمعات جديدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب التوسع في المناطق الاقتصادية، وعلى رأسها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تستهدف جذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية وتعزيز الصادرات.
وتؤكد الحكومة أن هذه المشروعات ساهمت في خلق فرص عمل جديدة، وتحسين مناخ الاستثمار، وزيادة القدرة الإنتاجية في العديد من القطاعات، فيما يرى متخصصون أن استمرار تحقيق نتائج إيجابية يعتمد على زيادة معدلات الإنتاج والتصدير، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وبصفة عامة، مثلت مشروعات الاقتصاد والطاقة والزراعة أحد المحاور الرئيسية لخطة التنمية في مصر، حيث استهدفت رفع كفاءة البنية الاقتصادية، وتعزيز الأمن الغذائي والطاقة، ودعم النمو المستدام، بما يسهم في تحسين قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.


