رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري algomhour
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رفعت فياض: الثقافة المجتمعية تمنع إلغاء مكتب التنسيق في مصر

الثانوية العامة
الثانوية العامة

فجر الكاتب الصحفي رفعت فياض، الخبير التعليمي، مفاجآت عدة حول السلوكيات الأسرية الخاطئة في الثانوية العامة، كاشفا عن الرؤية المستقبلية لتخفيف حدة هذا القلق مع بدء تطبيق النظام الجديد، وفي تعقيبه على مشهد تجمهر الأمهات أمام لجان امتحانات الثانوية العامة تحت أشعة الشمس.

قدم فياض، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، ببرنامج "نقطة ومن أول السطر"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، رؤية مغايرة وصادمة للموروث المجتمعي، مؤكدا أن هذا التصرف يحمل ضررا نفسيا بالغا على الطلاب دون قصد من الأسر.

 مستطردا: "توفير الجو المناسب للاستذكار يكون داخل البيت وليس على أرصفة اللجان، الطالب أو الطالبة في هذا السن بحاجة إلى الثقة بالذات، أما وجود الأم في الخارج فيزيد من توتر الطالب داخل اللجنة؛ حيث يظل مشغولا بالتفكير في كيفية مواجهتها إذا تعثر في إجابة سؤال ما، بدلاً من التركيز في ورقة الامتحان".

وتساءل قائلا: "لماذا الأمهات فقط من يقفن في الحر؟، أين الآباء؟"، مشددا على ضرورة اختفاء هذه الظاهرة، والاكتفاء بالدعاء للطلاب عند خروجهم من المنزل صباحا، لمنحهم الطمأنينة والاستقرار النفسي.

أزمة الثانوية العامة 

ردا على سؤال حول رعب المناهج والأسئلة الصعبة، والسر وراء غياب هذا الرعب في الدول الخارجية، أوضح أن أزمة الثانوية العامة ستظل مستمرة طالما ظل المجموع هو الفيصل الوحيد لدخول الجامعة، كاشفا عن أن البديل العالمي هو اختبارات القبول داخل الكليات، وعن إمكانية تطبيق هذا البديل في مصر.

 أكد رفعت فياض أن الثقافة المجتمعية هي العائق الأكبر، قائلا: "هل تتقبل الأسرة المصرية اليوم أن يخضع أبناؤها لاختبار قبول منفصل أمام لجان بكل كلية؟، الإجابة هي الاستحالة؛ لأن المجتمع لن يثق في موضوعية هذه الاختبارات، وسيرى فيها بابا للمحسوبية والوساطة، ولذلك يظل مكتب التنسيق وامتحان الثانوية العامة الموحد، هما الحل الأكثر عدالة ونزاهة لفرز الطلاب حتى الآن".

البكالوريا الجديدة 

في لفتة مبشرة لطمأنة أولياء الأمور، كشف رفعت فياض عن تغييرات جذرية ستشهدها الخريطة التعليمية، مشيرا إلى أن نظام البكالوريا الجديد وتعدد المسارات في الثانوية العامة سيسهمان بشكل مباشر في تقليل حمل التوتر، موضحًا أن الطفرة الكبيرة في عدد الجامعات المصرية، والتي وصلت إلى 128 جامعة بمختلف أنواعها (حكومية، أهلية، تكنولوجية، وخاصة)، فتحت آفاقا واسعة لاستيعاب الطلاب.

 بحيث لم يعد عدم التوفيق في الجامعات الحكومية يعني ضياع المستقبل، وتوقع أن تؤدي هذه الوفرة وتعدد الخيارات إلى تراجع حاد في درجات التوتر والقلق، وتقليص الاعتماد على الدروس الخصوصية تدريجيًا، وإن كانت لن تختفي تماما.

تم نسخ الرابط