«شفاء الأورمان» بالأقصر تتوج مسيرتها بعلاج مليون مريض أورام في الصعيد بالمجان
على مدار العقد الماضي، استطاعت مستشفى «شفاء الأورمان» لعلاج الأورام بالمجان في محافظة الأقصر، أن تتحول من حلم طموح لخدمة أهالي الصعيد، إلى صرح طبي عالمي يغير حياة الآلاف، مسجلةً إنجازاً نوعياً باستقبالها وتقديم خدماتها لمليون حالة على مدار عشر سنوات من العطاء المستمر.
هذا الإنجاز لا يعكس فقط حجم الجهود الطبية المبذولة، بل يمثل شريان حياة لآلاف الأسر في محافظات الجنوب، فمنذ اليوم الأول لافتتاح المرحلة الأولى، وضعت المستشفى نصب عينيها تقديم خدمة طبية تضاهي المستويات العالمية.
وخلال العقد الماضي، تضاعفت القدرة الاستيعابية والخدماتية للمستشفى، لتشهد تطوراً مستمراً في البنية التحتية والخدمات الطبية داخل المستشفى، حيث أصبحت مركزاً متكاملاً لا يكتفي بالعلاج الكيماوي والإشعاعي، بل يمتد ليشمل، الفحوصات الدورية، والعمليات الجراحية، والتشخيص المبكر، وذلك من خلال وحدات متطورة للكشف المبكر، مما يرفع نسب الشفاء بشكل ملحوظ، والمتابعة الطبية المستمرة.
وأوضح أ. د. هاني حسين المدير التنفيذي لمستشفيات شفاء الأورمان، أن المستشفي تقدم مئات الآلاف من الجرعات سنوياً عبر أحدث أجهزة المعجلات الخطية المتوفرة عالمياً، وكذلك إجراء جراحات استئصال الأورام بدقة، عبر مناظير متطورة لتقليص فترات التعافي، بجانب توسع الصرح ليشمل مبنى متكاملاً ومخصصاً للأطفال، لضمان تقديم رعاية تناسب طبيعتهم النفسية والجسدية.
وأضاف المدير التنفيذي لمستشفيات شفاء الأورمان، أنه قد أصبحت المستشفى علي مدار العشر سنوات الماضية، مركزاً منارة للتدريب والتعليم الطبي المستمر في الصعيد، حيث يتم تنظيم مؤتمرات طبية دولية بشكل سنوي، وتبادل الخبرات مع جامعات مصرية وعالمية، إلى جانب تدريب الكوادر الشابة من أطباء وتمريض وصيادلة.
من جانبه أوضح «محمود فؤاد» الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، أنه مع الوصول إلى محطة المليون حالة، لا تتوقف طموحات «شفاء الأورمان»، فالخطط التوسعية مستمرة لزيادة القدرة الاستيعابية، وتحديث الأجهزة الطبية، وتدريب الكوادر البشرية، لضمان أن تظل المستشفى دائماً هي «ملاذ الأمان» لكل مريض يطرق أبوابها.
وأشار الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، أنه مع دخول المستشفى عقداً جديداً من العمل، تظل التحديات مستمرة مع زيادة أعداد المترددين، إلا أن العزيمة والإدارة الإحترافية تفتحان آفاقاً أوسع لتطوير الخدمات الطبية واستيعاب المزيد من الحالات، لتظل «شفاء الأورمان» رمزاً للأمل والشفاء على أرض الصعيد.
يظل هذا الإنجاز شاهداً على أن الإرادة، حين تقترن بالعمل المؤسسي والإخلاص، قادرة على قهر المستحيل وتحويل المعاناة إلى أمل جديد.




