«ميتا» تستعد لبيع قدراتها الحاسوبية.. ماذا عن الذكاء الاصطناعي؟
أعلنت تقارير، أن شركة "ميتا" تدرس إطلاق نشاط جديد يتيح للشركات استئجار قدراتها الحاسوبية المخصصة للذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تحقيق عائد من الاستثمارات الضخمة التي ضختها في بناء مراكز البيانات، ودخول منافسة مباشرة مع مزودي خدمات الحوسبة السحابية مثل "أمازون ويب سيرفيسز" و"جوجل كلاود" و"مايكروسوفت أزور".
وبحسب تقرير نشرته "بلومبرج"، تعمل الشركة على تطوير خدمة سحابية توفر لعملائها إمكانية الوصول إلى قدرات معالجة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إتاحة استخدام نماذجها الذكية، ضمن استراتيجية تستهدف تحويل البنية التحتية التي بنتها إلى مصدر إيرادات جديد.
ويأتي هذا التوجه بعد تحركات مشابهة من شركة xAI التابعة لإيلون ماسك، والتي بدأت خلال الأشهر الماضية في تأجير فائض طاقتها الحاسوبية عبر اتفاقيات مع شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي، في مؤشر على توجه متزايد لاستثمار البنية التحتية الضخمة بدلًا من استخدامها داخليًا فقط.
ويرى محللون، أن هذا النهج قد يعيد رسم خريطة المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ قد تتحول ملكية مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية إلى ميزة تنافسية لا تقل أهمية عن تطوير النماذج الذكية نفسها.
وفي المقابل، لا تزال الاستثمارات الهائلة في هذا القطاع تثير تساؤلات بشأن جدواها الاقتصادية، وسط تحذيرات من احتمال تضخم الإنفاق على مراكز البيانات والرقائق المتطورة بوتيرة قد تتجاوز العوائد المتوقعة، خاصة مع الانخفاض السريع في قيمة بعض العتاد التقني.
ورغم هذه المخاوف، تواصل "ميتا" تعزيز استثماراتها في البنية التحتية، بعدما أعلنت في نتائجها المالية للربع الأول خططًا لإنفاق نحو 182.9 مليار دولار على مشاريع الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة، تشمل إنشاء مراكز بيانات عملاقة في ولايتي لويزيانا وأوهايو، إذ وصف الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ مشروع أوهايو بأنه يقترب في مساحته من حجم جزيرة مانهاتن، على أن يبدأ تشغيله خلال العام الجاري.

