النسبة والحالات المعفاة
كل ما تريد معرفته عن ضريبة التصرفات العقارية بعد التعديلات الجديدة
مع إقرار مجلس النواب نهائيًا تعديلات قانون الضريبة على الدخل، أُدخلت تعديلات جوهرية على الأحكام المنظمة لضريبة التصرفات العقارية، في خطوة تستهدف إحكام تنظيم السوق العقارية، وتقليل النزاعات بين الممولين ومصلحة الضرائب، من خلال وضع قواعد أكثر وضوحًا لتحديد نطاق الخضوع للضريبة وآليات احتسابها، إلى جانب بيان الحالات المستثناة منها.
ووضعت التعديلات معايير واضحة للفصل بين التصرفات العقارية التي تندرج ضمن النشاط الاستثماري الهادف إلى تحقيق الربح، وتلك التي تظل في إطار الاستخدام الشخصي ولا تُعد نشاطًا تجاريًا يخضع لضريبة الدخل.
إطار أكثر وضوحًا لتنظيم الضريبة
ورسمت التعديلات الجديدة، التي وافق عليها مجلس النواب بصورة نهائية، إطارًا تشريعيًا أكثر دقة لضريبة التصرفات العقارية، عبر تحديد نطاق تطبيقها، وآلية احتسابها، والحالات المعفاة من الخضوع لها، بما يعزز الاستقرار في المعاملات العقارية ويحد من الخلافات المتعلقة بتقدير الضريبة.
من يخضع لضريبة التصرفات العقارية؟
وفقًا للتعديلات، تُفرض ضريبة التصرفات العقارية بنسبة 2.5% من إجمالي قيمة التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي المعدة للبناء، سواء انصب التصرف على العقار بالكامل أو جزء منه أو على وحدة سكنية، وسواء كان عقد البيع مشهرًا أو غير مشهر.
وفي المقابل، استثنى القانون العقارات والأراضي الواقعة داخل القرى من الخضوع لهذه الضريبة، كما أكد أن تكرار التصرفات العقارية لا يُعد في حد ذاته دليلًا على احتراف النشاط العقاري، ما لم تثبت مصلحة الضرائب أن الغرض من هذه التصرفات هو الاتجار وتحقيق الربح.
متى لا يُعد التصرف العقاري نشاطًا تجاريًا؟
أوضحت التعديلات أن بيع العقار أو الأرض الموروثة لا يُعتبر احترافًا للنشاط العقاري، سواء تم التصرف فيها بحالتها الأصلية أو بعد إقامة مبانٍ عليها لاستخدام المالك الشخصي.
كما أكدت أن بيع الشخص للعقار المخصص لاستخدامه الشخصي لا يُعد نشاطًا تجاريًا، حتى في حال تكرار التصرف، إلا إذا أثبتت مصلحة الضرائب أن عمليات البيع تمت بقصد الاستثمار والاتجار وتحقيق الأرباح.
آلية احتساب الضريبة
اعتمد القانون القيمة المثبتة في عقد التصرف أساسًا لاحتساب الضريبة، وفي حال اعتراض مصلحة الضرائب على القيمة الواردة بالعقد، تتحمل وحدها مسؤولية إثبات عدم صحة هذه القيمة.
كما ألزم القانون البائع بسداد الضريبة خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ التصرف، مع استحقاق مقابل تأخير في حال انقضاء المهلة المحددة دون السداد.
التصرفات الخاضعة للضريبة
تشمل ضريبة التصرفات العقارية جميع التصرفات التي تتم من خلال:
البيع.
الوصية.
الهبة.
التبرع لغير الأصول أو الفروع أو الأزواج.
تقرير حق الانتفاع بالعقار.
تأجير العقار لمدة تزيد على خمسين عامًا.
أبرز الحالات المعفاة من الضريبة
حدد القانون عددًا من التصرفات التي تتمتع بالإعفاء من ضريبة التصرفات العقارية، من أبرزها:
البيوع الجبرية الإدارية أو القضائية.
حالات نزع الملكية للمنفعة العامة أو لأغراض التحسين.
التبرعات والهبات المقدمة إلى الدولة أو وحدات الإدارة المحلية أو الجهات العامة أو المشروعات ذات النفع العام.
تقديم العقار كحصة عينية في رأس مال شركات المساهمة، شريطة عدم التصرف في الأسهم المقابلة لمدة خمس سنوات.
منع الازدواج الضريبي
ونصت التعديلات على جواز خصم ضريبة التصرفات العقارية التي سبق سدادها من إجمالي الضرائب المستحقة على الممول، إذا ثبت احترافه للنشاط العقاري وخضوعه لضريبة الدخل، بما يمنع فرض الضريبة مرتين على النشاط ذاته.
كما تضمنت التعديلات استبعاد الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية من الخضوع لضريبة الدخل، في خطوة تستهدف دعم سوق المال وتعزيز جاذبيته أمام المستثمرين.