كنز مدفون على سواحل مصر.. مشروع حوّل الرمال إلى ثروة بمليارات الجنيهات
شهد أكتوبر 2022 افتتاح مجمع مصانع الشركة المصرية للرمال السوداء بمدينة البرلس، في خطوة تمثل نقلة نوعية نحو تعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية المصرية، وتحويل الرمال السوداء إلى منتجات ذات قيمة مضافة تدخل في الصناعات الاستراتيجية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز فرص التصدير وتوطين الصناعات المتقدمة.
الرمال السوداء.. ثروة تمتد على سواحل مصر
تنتشر الرمال السوداء على طول ساحل البحر المتوسط في ثماني مناطق تبدأ من رشيد غربًا وحتى رفح شرقًا بطول يقارب 400 كيلومتر، إلى جانب منطقة على ساحل البحر الأحمر وأخرى في بحيرة ناصر. وتحتوي هذه الرمال على معادن اقتصادية نادرة تشمل الألمنيت، والروتيل، والزيركون، والمونازيت، والجارنيت، والماجنيت، وهي خامات تدخل في العديد من الصناعات الحيوية عالية التقنية.
معادن استراتيجية تدخل في الصناعات المتقدمة
تُستخدم معادن الألمنيت والروتيل في تصنيع هياكل الطائرات والصواريخ والغواصات ومركبات الفضاء، بالإضافة إلى الدهانات والأصباغ والورق والجلود. أما الزيركون فيدخل في صناعة السيراميك والأدوات الصحية والزجاج وسبائك المحركات وتركيبات الأسنان وتبطين الأفران وقلوب المفاعلات. ويستخدم الماجنيت في إنتاج الحديد الإسفنجي وحديد الزهر عالي الجودة والخرسانات المقاومة للحرارة والأسمدة المعدنية، بينما يدخل الجارنيت في صناعة أحجار الجلخ والصنفرة وفلاتر المياه وقطع الرخام والجرانيت، ويُعد المونازيت من المعادن المهمة في صناعة الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية واستخلاص الثوريوم واليورانيوم.
منظومة إنتاج متكاملة في عدة مواقع
تضم الشركة المصرية للرمال السوداء عددًا من مواقع الإنتاج، أبرزها مصنع الفصل بمدينة البرلس "بغليون"، الذي يضم أربع وحدات تنجيم عائمة لاستخراج المعادن المختلفة، إلى جانب مصنع الفصل برشيد الذي يضم وحدتي تنجيم ثابتتين وخمس وحدات متحركة. كما تشمل المنظومة موقع تنجيم أحواض ترسيب ميناء دمياط بوحدتين ثابتتين، وموقع تنجيم بحيرة المنزلة الذي يضم أربع وحدات تنجيم ثابتة.
أهداف اقتصادية وصناعية واعدة
يستهدف المشروع إنشاء مجمعات صناعية جديدة تعتمد على تعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية، وتحقيق عائد اقتصادي من خلال تصدير الفائض وتوفير العملات الأجنبية، إلى جانب توفير نحو 5000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يدعم خطط التنمية الصناعية ويعزز مكانة مصر في الصناعات التعدينية المتقدمة.



