رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ولاء شبانة: تعليم الأطفال حفظ المال العام يبدأ من «حصالة البيت»

حصالة
حصالة

أكدت الدكتورة ولاء شبانة، استشاري تعديل سلوك، أن مفهوم «حفظ المال العام» قد يبدو كبيرًا على الأطفال، لكنه يمكن تبسيطه من خلال ممارسات يومية داخل الأسرة، موضحة أن التربية السليمة تعتمد على تحويل المفاهيم المجردة إلى سلوكيات عملية يفهمها الطفل ويعيشها.

وأوضحت خلال حوارها مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج «البيت»، المذاع على قناة الناس، أن غرس هذا المفهوم يبدأ من تعليم الطفل كيفية إدارة موارده الخاصة، مثل ترشيد استهلاك الكهرباء أو الحفاظ على ممتلكاته الشخصية، مشيرة إلى أن تعويد الطفل على الادخار من خلال «الحصالة» يجعله يشعر بقيمة المال، ويُدرك مسؤوليته تجاه ما يملك، وهو ما ينعكس لاحقًا على تعامله مع المال العام.

وأضافت أن الأسرة تمثل «الوطن الأول» للطفل، ومن خلالها يتعلم كيف يحافظ على الأشياء الصغيرة مثل لعبته أو أدواته، وهو ما يؤسس تدريجيًا لفهم أوسع لمعنى الممتلكات العامة، لافتة إلى أن الطفل الذي يتعلم الحفاظ على ممتلكاته الخاصة سيكون أكثر وعيًا في الحفاظ على ممتلكات الدولة.

وشددت على أن بعض السلوكيات السلبية المنتشرة، مثل الكتابة على الجدران أو إتلاف المرافق العامة، تعكس غياب هذا الوعي، مؤكدة أن المسؤولية لا تقع على الأطفال فقط، بل إن الكبار أحيانًا يقدمون نماذج خاطئة تُرسخ هذه الممارسات.

وأشارت إلى أهمية ربط هذا السلوك بالوازع الديني والضمير الأخلاقي، موضحة أن الطفل يجب أن يُدرك أن إهدار أي شيء—even إن لم يكن ملكه—يُحاسب عليه أخلاقيًا، مستشهدة بمعنى قوله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾، بما يعزز لديه الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع.

كما أكدت ضرورة استخدام «المرآة الأخلاقية» في تربية الطفل، من خلال سؤاله عن أثر أفعاله: هل أضاف شيئًا إيجابيًا للمجتمع أم تسبب في ضرر؟، موضحة أن مخاطبة الضمير الإنساني لدى الطفل تجعله يتبنى السلوك الصحيح عن قناعة، وليس بدافع الخوف أو الإجبار.

وشددت على أن تحقيق التوازن بين التوجيه التربوي والوعي الإنساني يجعل الطفل أكثر التزامًا بالحفاظ على المال العام، ويُنشئ جيلًا يرى في سلوكه اليومي انعكاسًا لمسؤوليته تجاه مجتمعه ووطنه.
 

تم نسخ الرابط