خالد الجندي: اجتناب النواهي مُقدَّم على فعل الأوامر
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الشريعة الإسلامية تقوم على أوامر ونواهٍ، موضحًا أن الأقرب إلى الله هو اجتناب النواهي قبل الإقبال على فعل الأوامر.
وأوضح خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن ترك الحرام مُقدَّم عند الله تعالى على فعل الطاعات، مشيرًا إلى أن الأولوية تكون بوقف المعصية قبل استكمال الفرائض.
وأضاف أن من يقع في الحرام ويترك فريضة، فإن الأولى توجيهه لترك الحرام فورًا، مستشهدًا بمثال شارب الخمر وتارك الصيام، مؤكدًا أن التوقف عن المعصية العاجلة أولى، ثم يأتي بعد ذلك إصلاح باقي جوانب العبادة.
وأشار إلى أن الأمر يشبه حالة إنسان ينزف، حيث يكون التصرف العقلاني هو وقف النزيف أولًا قبل علاج باقي الإصابات، موضحًا أن وقف الحرام هو البداية الصحيحة لأي إصلاح.
وتابع أن هذه القاعدة تُعبّر عنها قاعدة أصولية مستقرة، وهي أن «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح»، مؤكدًا أنها من القواعد التي لا خلاف عليها.
واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾، موضحًا أن الفسق هو فعل ما نهى الله عنه، بينما العصيان هو ترك ما أمر الله به من عبادات.
وأكد أن الفاسق هو من يرتكب ما نهى الله عنه، أما العاصي فهو من يترك ما أمر الله به، مشددًا على أهمية فهم هذا التفريق في ترتيب أولويات الدعوة والإصلاح.
https://youtu.be/tXLiy6FUl4s?si=9aWWTNPEBJ0haZgt



