من يقود “يوروبول” القادمة؟ 3 مرشحين كبار يتنافسون على أخطر منصب أمني في أوروبا
حُسمت القائمة النهائية للمرشحين المتنافسين على خلافة البلجيكية كاترين دي بول في منصب المدير التنفيذي لوكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في إنفاذ القانون “يوروبول”، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة داخل أقوى جهاز أمني وإنفاذ قانون في أوروبا.
وبحسب ما أوردته مجلة “بوليتيكو”، تضم القائمة النهائية ثلاثة مسؤولين أمنيين بارزين من ألمانيا وإسبانيا وليتوانيا، في سباق يعكس الأهمية المتزايدة للوكالة في مواجهة التهديدات الأمنية المعقدة داخل الاتحاد الأوروبي.
ثلاثة أسماء على طاولة الاختيار
ويبرز ضمن المرشحين الألماني يورغن إبنر، الذي يشغل حاليًا منصب نائب المدير العام والمدير بالإنابة ليوروبول، ويُنظر إليه داخل المؤسسة باعتباره الذراع التنفيذية الأقرب للمديرة الحالية، ما يمنحه خبرة مباشرة في إدارة الملفات التشغيلية الحساسة داخل الوكالة.
كما تتنافس الإسبانية أليسيا مالو، المسؤولة عن قسم التعاون الدولي في الشرطة الوطنية الإسبانية، حيث تتولى تنسيق عمل عناصر الشرطة الإسبانية في الخارج، إضافة إلى الإشراف على التعاون مع الإنتربول ويوروبول، وهو ما يمنحها خبرة واسعة في الملفات الأمنية العابرة للحدود.
أما المرشح الثالث فهو الليتواني ليناس بيرنافاس، مدير الوكالة الوطنية لمكافحة الفساد في بلاده، والذي سبق أن شغل منصب ملحق شرطي في المملكة المتحدة. وبدأ مسيرته المهنية في العمل الشرطي في مدينة إغنالينا شرق ليتوانيا، ويشتهر داخل الأوساط الأمنية بشغفه برياضة كمال الأجسام، حيث قورنت بنيته الجسدية بالممثل العالمي جان-كلود فان دام.
لماذا الآن؟ إعادة هيكلة أمنية أوروبية
ويأتي هذا التغيير في إطار توجه أوروبي أوسع لتعزيز دور يوروبول، التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها، مع تصاعد التهديدات الأمنية في القارة، بدءًا من الهجمات السيبرانية وصولًا إلى ما تصفه مؤسسات الاتحاد الأوروبي بـ“التهديدات الهجينة” المرتبطة بصراعات دولية، من بينها تلك المنسوبة سابقًا لجهات مدعومة من روسيا.
إرث ثقيل وخلفية أمنية معقدة
ومن المنتظر أن يخلف المدير الجديد كاترين دي بول، التي تولت قيادة يوروبول منذ عام 2018، حيث شهدت الوكالة خلال فترة إدارتها توسعًا كبيرًا في قدراتها التقنية، إلى جانب تنفيذ عمليات أمنية نوعية بارزة، من بينها تفكيك شبكات الاتصالات المشفرة “Sky ECC” عام 2021 و“EncroChat” عام 2020، وهما من أبرز الضربات التي استهدفت شبكات الجريمة المنظمة في أوروبا.
وبينما يستعد الاتحاد الأوروبي لحسم هذا الاختيار، يُنظر إلى منصب قيادة يوروبول باعتباره أحد أكثر المناصب حساسية في بنية الأمن الأوروبي، في ظل اتساع نطاق التهديدات وتعقيد أدوات الجريمة المنظمة عبر الحدود.



