رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

معاريف: حكومة نتنياهو “تدفع إسرائيل نحو حرب بلا نهاية” على جبهتي لبنان وإيران

 نتنياهو
نتنياهو

سلّطت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية الضوء على تصاعد الانتقادات داخل الأوساط السياسية والإعلامية تجاه أداء حكومة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن إسرائيل باتت منخرطة في مسار عسكري مفتوح على جبهتي لبنان وإيران دون رؤية واضحة أو جدول زمني لإنهاء العمليات.

وقالت الصحيفة إن الحكومة الحالية تسير على نهج يختلف عن الحكومات الإسرائيلية السابقة التي كانت تدير الحروب وفق جداول زمنية محددة، تتيح الانتقال لاحقًا إلى مسارات سياسية وتنموية، بينما يبدو أن الوضع الحالي يسير باتجاه “استمرار دائم للحرب”، وفق وصفها.

انتقادات لنهج الحكومة في إدارة الحرب

وبحسب “معاريف”، فإن حكومة نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس لا تتعامل مع العمليات العسكرية ضمن إطار زمني واضح أو استراتيجية خروج، سواء في لبنان أو على الجبهة الإيرانية، مشيرة إلى أن هذا النهج ساهم في إطالة أمد المواجهات وتعقيد أهدافها.

وفي سياق لافت، نقلت الصحيفة ما وصفته بانتقادات حادة للوضع الداخلي في إسرائيل، مشيرة إلى أن استمرار الحرب يأتي في وقت تُثار فيه تساؤلات داخلية حول أولويات الحكومة، لا سيما فيما يتعلق بالتجنيد وتوزيع الأعباء العسكرية.

“مستنقع عسكري” بلا نهاية واضحة

وذهبت “معاريف” إلى وصف الوضع بأنه أقرب إلى “مستنقع عسكري” عميق، بعد أن أسفرت العمليات عن نتائج جزئية دون تحقيق أهداف حاسمة، مع استمرار الحديث عن نية إسرائيل البقاء العسكري في مناطق لبنانية، وهو ما يعزز – بحسب الصحيفة – الانطباع بأن البلاد تتجه نحو حرب ممتدة بلا سقف زمني.

وأضافت أن هذا المسار يضعف احتمالات العودة إلى نمط الحروب المحدودة، ويفتح الباب أمام واقع جديد عنوانه “استمرار القتال بدل إنهائه”.

تصريحات نتنياهو وكاتس تزيد الجدل

واستشهدت الصحيفة بتصريحات منسوبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال فيها إن الحديث عن انسحابات إسرائيلية من مناطق عملياتها “غير مطروح”، إلى جانب إعلانه تكليف نائب رئيس الأركان، الجنرال تامير يداي، بالعمل على إنشاء بنى تحتية عسكرية دائمة في جنوب لبنان.

وفي المقابل، نقلت “معاريف” عن وزير الدفاع يسرائيل كاتس اعترافه بأن الحكومة ارتكبت أخطاء سياسية وأهدرت فرصًا كان يمكن استثمارها، في ظل ما وصفه بتباطؤ في تحقيق نتائج ميدانية حاسمة.

أسئلة مفتوحة حول مستقبل الحرب

وطرحت الصحيفة تساؤلات حول جدوى استمرار الخيار العسكري وحده، معتبرة أن الهدف المعلن لإسرائيل بإبعاد حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني قد يكون قابلًا للنقاش من حيث الوسائل، وليس من حيث المبدأ.

وتساءلت: هل يمكن تحقيق هذا الهدف بالقوة العسكرية وحدها؟ وهل ما زال هناك وقت لتحويل المكاسب الميدانية إلى مسار سياسي أكثر استقرارًا؟ في إشارة إلى غياب ما وصفته بـ”الخطة السياسية الموازية” لإدارة الحرب.

واختتمت “معاريف” تحليلها بالإشارة إلى أن استمرار الوضع الحالي قد يرسخ واقعًا طويل الأمد من المواجهات العسكرية المتقطعة أو المفتوحة، دون أفق واضح لحل سياسي شامل.

تم نسخ الرابط