رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عوض أبو النجا:زيادة الموارد وحدها لن تطور القطاع الصحي دون محاسبة ومتابعة

الجمهور الإخباري

أكد النائب عوض أبو النجا، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن التحدي الأكبر الذي يواجه القطاع الصحي لا يتمثل في نقص الموارد المالية، وإنما في ضعف كفاءة إدارة واستغلال الإمكانات المتاحة، مشددًا على أن تحسين الأداء الإداري يمثل المدخل الحقيقي لتطوير الخدمات الصحية وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد القائمة.

وجاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، أثناء مناقشة مشروع تعديل بعض أحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل، حيث طرح تساؤلًا حول مدى الحاجة إلى فرض مساهمة تكافلية جديدة، قائلًا: "هل نعاني بالفعل من نقص في الموارد المالية، أم أن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف إدارة الموارد المتاحة؟".

انتقاد الاعتماد على مبرر نقص التمويل

وأوضح أبو النجا أنه يدرك حجم التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدولة، إلا أنه اعتبر أن ضعف الإدارة أصبح أحد أبرز أسباب تراجع مستوى الخدمات، منتقدًا الاعتماد على مبرر نقص الموارد المالية باعتباره تفسيرًا دائمًا لأوجه القصور، دون إجراء تقييم حقيقي للأداء أو محاسبة المسؤولين عن أوجه الخلل.

وأكد أن تطوير المنظومة الصحية يتطلب تحسين آليات الإدارة والمتابعة قبل البحث عن مصادر تمويل إضافية، حتى تنعكس أي موارد جديدة بصورة مباشرة على مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

مستشفى بلقاس نموذجًا لضعف الإدارة

واستشهد عضو لجنة الخطة والموازنة بعدد من النماذج الواقعية من دائرته الانتخابية، موضحًا أن مستشفى بلقاس المركزي، التي تخدم نحو 750 ألف مواطن، تضم 40 حضانة، إلا أن العامل منها لا يتجاوز تسع حضانات فقط، متسائلًا عما إذا كان السبب يرجع إلى نقص التمويل أم إلى ضعف الإدارة والمتابعة.

كما أشار إلى استمرار تعثر أعمال تطوير المستشفى منذ سنوات نتيجة تأخر المقاول المنفذ، مؤكدًا أن المواطنين ما زالوا يتحملون آثار هذا التعثر، مطالبًا بتحديد المسؤول عن متابعة التنفيذ ومحاسبة المقصرين لضمان سرعة الانتهاء من المشروع.

مطالب بتحسين تنظيم الخدمات الصحية

وتطرق النائب إلى معاناة مرضى الغسيل الكلوي، موضحًا أنهم يتوافدون إلى المستشفى منذ ساعات الصباح الباكر، بينما تبدأ جلسات العلاج لبعضهم بعد ساعات طويلة، رغم حالتهم الصحية، معتبرًا أن هذه المشكلة تعكس خللًا تنظيميًا وإداريًا أكثر من ارتباطها بنقص التمويل.

كما لفت إلى أن منطقة الحفير، التي يقطنها أكثر من 150 ألف مواطن وتبعد نحو 40 كيلومترًا عن أقرب مستشفى مركزي، تضم 14 وحدة صحية مزودة بأطباء وإمكانات، إلا أن المواطنين لا يحصلون على الخدمة الطبية المطلوبة، في ظل غياب المتابعة وعدم انتظام تواجد الأطقم الطبية، بحسب ما أوضح.

دعوة إلى الإدارة الرشيدة والمحاسبة

واختتم عوض أبو النجا كلمته بالتأكيد على أن تطوير القطاع الصحي يتطلب رؤية واضحة وإدارة فعالة، تقوم على المتابعة المستمرة وقياس الأداء ومحاسبة المقصرين، مشددًا على أن زيادة الموارد المالية، رغم أهميتها، لن تحقق النتائج المرجوة ما لم يصاحبها إصلاح إداري يضمن حسن استغلال الإمكانات المتاحة، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

تم نسخ الرابط