حسام بدراوي: الأزهر لعب دورًا محوريًا في الحفاظ على الهوية الوطنية بعد 30 يونيو
أكد الدكتور حسام بدراوي المفكر السياسي، أن دور الأزهر الشريف خلال المرحلة التي أعقبت ثورة 30 يونيو كان من العوامل المهمة في الحفاظ على الهوية الوطنية المصرية، مشيرًا إلى أنه كان يشعر بقلق كبير من احتمالية توجه البلاد نحو نموذج الدولة الدينية خلال تلك الفترة.
وقال بدراوي، خلال لقاء ببرنامج "نظرة" الذي يقدمه الإعلامي حمدي رزق عبر فضائية صدى البلد، إن غياب دور مؤسسات الدولة والقوى المجتمعية في ذلك الوقت كان من الممكن أن يؤدي إلى ترسيخ توجهات معينة لسنوات طويلة، وهو ما كان يمثل تحديًا كبيرًا للمجتمع المصري.
وأشاد المفكر السياسي بمواقف فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، مؤكدًا تقديره الكبير له على المستويين الوطني والشخصي، ومشيرًا إلى أنه كان يدرك حجم المسؤوليات والضغوط التي واجهها خلال مرحلة شهدت العديد من التحديات السياسية والمجتمعية.
وأوضح بدراوي أن الأزهر حافظ على دوره كمرجعية دينية تقوم على الاعتدال والوسطية، لافتًا إلى أن الإمام الأكبر تعامل بحكمة مع محاولات توظيف المؤسسة الدينية في صراعات سياسية أو دفعها نحو اتجاهات متشددة.
وأضاف أن تمسك الأزهر برسالته القائمة على نشر قيم التسامح والاعتدال ساهم في مواجهة الأفكار المتطرفة والحفاظ على حالة من التوازن داخل المجتمع، مؤكدًا أهمية استمرار دور المؤسسات الوطنية في دعم الهوية المصرية.
وشدد على أن الحفاظ على الهوية الوطنية يتطلب تكامل أدوار المؤسسات الدينية والثقافية والمجتمعية، بما يعزز قيم المواطنة والانتماء ويحافظ على استقرار المجتمع.



