الهيدروجين الأخضر تحت قبة البرلمان.. طلب إحاطة يكشف مصير الاستثمارات منذ 2022
تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجّه إلى الحكومة بشأن الموقف التنفيذي لمشروعات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء في مصر، مطالبًا بالكشف عن حجم المشروعات التي انتقلت من مرحلة مذكرات التفاهم إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
تساؤلات برلمانية حول مصير الاستثمارات المعلنة
وأوضح هريدي أن مصر أعلنت منذ عام 2022 عن توقيع عدد كبير من مذكرات التفاهم مع شركات وتحالفات دولية متخصصة في إنتاج الوقود الأخضر، إلى جانب الترويج لاستثمارات ضخمة بمليارات الدولارات داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأشار إلى أن المتابعة الفعلية للملف تُظهر أن نسبة كبيرة من هذه المشروعات لا تزال في مراحل الدراسات الفنية أو التفاوض، ولم تصل حتى الآن إلى مرحلة التشغيل التجاري أو الإنتاج الفعلي، وهو ما يثير تساؤلات حول حجم الاستثمارات التي دخلت حيز التنفيذ بالفعل.

مذكرات التفاهم ليست استثمارات قائمة
وأكد عضو مجلس النواب أن مذكرات التفاهم تمثل خطوة أولية للتعاون بين الأطراف المختلفة، لكنها لا يمكن اعتبارها استثمارات قائمة أو عقودًا نهائية ملزمة، مشددًا على أهمية التفرقة بين الاتفاقات المبدئية والمشروعات التي تم تنفيذها فعليًا.
وطالب الحكومة بزيادة مستويات الشفافية فيما يتعلق بهذا الملف، من خلال الإعلان الدوري عن نسب الإنجاز والتحديات التي تواجه المستثمرين، بما يتيح تقييمًا دقيقًا لمعدلات التقدم المحققة.
تحديات تواجه صناعة الهيدروجين الأخضر
وأشار هريدي إلى أن صناعة الهيدروجين الأخضر من الصناعات الاستراتيجية الواعدة، لكنها تتطلب توافر مجموعة من المقومات الفنية والاقتصادية، تشمل مشروعات الطاقة المتجددة ومحطات تحلية المياه والبنية التحتية المتخصصة وشبكات النقل والتخزين، إضافة إلى آليات التمويل والتصدير للأسواق العالمية.
وأكد أن نجاح هذه المشروعات يعتمد على توفير بيئة استثمارية قادرة على تحويل الخطط المعلنة إلى مشروعات إنتاجية حقيقية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
إحالة الطلب إلى لجنة الطاقة والبيئة
وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين، لمناقشة الموقف التنفيذي الحقيقي لمشروعات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، واستعراض خطة الحكومة لتسريع وتيرة التنفيذ.
وأكد أن الهدف من المناقشات هو ضمان تحويل الوعود الاستثمارية إلى مشروعات منتجة توفر فرص عمل جديدة، وتعزز صادرات مصر من الطاقة النظيفة، وتدعم مكانة الدولة كمركز إقليمي للطاقة الخضراء.