رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صبور: 97% من القطاع الخاص مشروعات صغيرة.. والصناعة المحلية مفتاح التحول الاقتصادي

المهندس أحمد صبور
المهندس أحمد صبور

أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ وأمين سر لجنة الإسكان، أن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تمثل أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني ومحركات النمو وخلق فرص العمل، مشددًا على أهمية تبني سياسات أكثر فاعلية لدعم هذا القطاع الحيوي وتعزيز دوره في تحقيق التنمية المستدامة.

المشروعات الصغيرة.. العمود الفقري للاقتصاد الخاص

وأوضح “صبور” أن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تمثل نحو 97.28% من إجمالي مشروعات القطاع الخاص في مصر، وتسهم بما يقرب من 43% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلًا عن استحواذها على أكثر من 67% من إجمالي العمالة بالقطاع الخاص.

وأشار إلى أن هذا القطاع يضم نحو 3.74 مليون منشأة، توفر ما يقرب من 5.8 مليون فرصة عمل مباشرة، مؤكدًا أن مستقبل الاقتصاد المصري يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرة الدولة على تمكين هذه المشروعات وتوفير بيئة داعمة تتيح لها النمو والتوسع والاستمرارية.

دعم الدولة وتطورات تشريعية في القطاع

وأشاد عضو مجلس الشيوخ بالجهود التي بذلتها الدولة خلال السنوات الأخيرة لدعم قطاع المشروعات الصغيرة، وفي مقدمتها إصدار قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020، إلى جانب التوسع في الخدمات الرقمية، وتطبيق منظومة الشباك الواحد، وتوفير التمويل والدعم الفني للمشروعات ورواد الأعمال.

وفي المقابل، أشار إلى استمرار عدد من التحديات التي تواجه أصحاب المشروعات، أبرزها ارتفاع تكلفة التمويل، وصعوبة الحصول على الائتمان، وزيادة أسعار المواد الخام ومدخلات الإنتاج، فضلًا عن محدودية فرص التسويق والنفاذ إلى الأسواق المحلية والخارجية، واستمرار وجود نسبة من المشروعات خارج الاقتصاد الرسمي.

مطالب بتوسيع التمويل ودمج الاقتصاد غير الرسمي

ودعا “صبور” إلى تبني حزمة متكاملة من الإجراءات الداعمة للقطاع، تشمل التوسع في برامج ضمان مخاطر الائتمان، وتقديم أدوات تمويل مبتكرة تتناسب مع طبيعة المشروعات الصغيرة، إلى جانب وضع حوافز قوية لدمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية.

كما طالب بإنشاء منصة قومية موحدة لتسويق منتجات المشروعات الصغيرة داخل مصر وخارجها، إلى جانب تعزيز الربط بين التعليم الفني وريادة الأعمال، والتوسع في إنشاء حاضنات الأعمال لدعم الابتكار وتحويل الأفكار إلى مشروعات إنتاجية.

تعميق الصناعة الوطنية ركيزة للنمو الاقتصادي

وفي سياق متصل، أكد عضو مجلس الشيوخ أن تعميق الصناعة الوطنية يمثل أحد الملفات الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الاقتصادي.

وأشار إلى أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا في دعم القطاع الصناعي، انعكس في ارتفاع قيمة الصادرات غير البترولية إلى نحو 48.5 مليار دولار بنهاية عام 2025، وزيادة عدد المصانع العاملة إلى نحو 68.8 ألف مصنع، إلى جانب تحقيق عدد من القطاعات الصناعية معدلات نمو إيجابية في الصادرات.

تحدي تقليل الاعتماد على الواردات

وأوضح “صبور” أن التحدي الحقيقي لم يعد يقتصر على زيادة حجم الصادرات فقط، وإنما يتمثل في تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، لافتًا إلى أن نحو 82% من مستلزمات الإنتاج في عدد من القطاعات الصناعية ما تزال تعتمد على الاستيراد، وهو ما يشكل ضغطًا على احتياجات النقد الأجنبي.

وشدد على ضرورة إطلاق برنامج وطني لتوطين الصناعات المغذية ومستلزمات الإنتاج، وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب إعادة تشغيل المصانع المتعثرة التي تُقدّر بنحو 6 آلاف مصنع، باعتبارها طاقات إنتاجية جاهزة يمكن الاستفادة منها بشكل أسرع وأقل تكلفة.

رؤية للوصول إلى 100 مليار دولار صادرات سنويًا

ودعا النائب إلى استكمال تطبيق منظومة الشباك الواحد بشكل فعلي، والتوسع في طرح الأراضي الصناعية المرفقة بأسعار تنافسية، مع تعزيز الربط بين التعليم الفني واحتياجات الصناعة، بما يضمن توفير العمالة الماهرة القادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة.

وأكد أن الوصول إلى مستهدف الدولة بتحقيق 100 مليار دولار صادرات سنويًا يتطلب زيادة نسبة المكون المحلي وتعميق التصنيع الوطني، مشددًا على أن الصناعة تظل الضمانة الحقيقية لخلق فرص العمل، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، ورفع قدرة الدولة على مواجهة الأزمات والتحديات العالمية.

تم نسخ الرابط