عرض أمريكي جديد لإيران.. تفتيش المواقع النووية مقابل الإفراج عن مليارات الدولارات
كشفت تقارير إعلامية عن مقترح أمريكي جديد طُرح خلال المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران في سويسرا، يتضمن خطوات متبادلة تهدف إلى بناء الثقة بين الطرفين وتهيئة الأجواء لمراحل تفاوضية أكثر تقدماً.
وبحسب مصادر إقليمية، تسعى الولايات المتحدة إلى أن تخرج الجولة الأولى من المباحثات بنتيجة عملية تتمثل في موافقة إيران على استقبال مفتشي الأمم المتحدة داخل المنشآت النووية التي تعرضت لأضرار خلال الضربات العسكرية الأخيرة، باعتبار ذلك مؤشراً على تعزيز الشفافية وفتح الباب أمام ترتيبات لاحقة.
في المقابل، أبدت واشنطن استعدادها لاتخاذ إجراءات اقتصادية محدودة تجاه طهران، من بينها السماح باستخدام جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، بما يشمل حساباً مالياً في قطر تقدر قيمته بنحو 6 مليارات دولار، على أن تُخصص هذه الأموال لتغطية الاحتياجات والسلع الإنسانية.
وفي تطور متصل، أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن الوفدين الأمريكي والإيراني شاركا في اجتماع ضم وسطاء قطريين داخل منتجع بورغنشتوك السويسري، حيث تركزت المناقشات على آليات تنفيذ التفاهمات السابقة واستكشاف فرص التقدم في المرحلة المقبلة.
من جهتها، نفت طهران صحة التقارير التي تحدثت عن مشاركة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في الاجتماعات الجارية، مؤكدة أن المسؤول الأممي لا يحضر جلسات التفاوض الحالية.
وأوضح مصدر مطلع في الوفد الإيراني أن الملف النووي لا يشكل جزءاً من جدول أعمال هذه الجولة، مشيراً إلى أن الوفد الموجود في سويسرا لا يضم أعضاء من اللجنة المختصة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأضاف المصدر أن التركيز ينصب حالياً على متابعة تنفيذ بنود محددة من مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، على أن يتم بحث القضايا النووية في مرحلة لاحقة بعد إحراز تقدم في الالتزامات المتفق عليها مسبقاً.
كما أكد التلفزيون الإيراني عدم وجود أي لقاءات مرتقبة بين الوفد الإيراني والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال فترة انعقاد المحادثات.
وفي الوقت نفسه، واصل غروسي لقاءاته الدبلوماسية على هامش التطورات الجارية، حيث عقد اجتماعاً مع وزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس لبحث آخر المستجدات المرتبطة بالملف الإيراني ودور الوكالة الدولية في أي ترتيبات مستقبلية.
وتأتي هذه التحركات في ظل انطلاق جولة جديدة من الاتصالات الأمريكية الإيرانية بوساطة قطرية وباكستانية، وسط مساعٍ متواصلة لتحويل التفاهمات الأولية إلى خطوات عملية قد تمهد لاتفاق أوسع خلال الفترة المقبلة.



