تحذيرات برلمانية من تآكل قيمة “الدعم النقدي” أمام اقتصادية النواب
تعقد اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الأحد، اجتماعًا لمناقشة عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من نواب البرلمان بشأن معايير الاستبعاد من منظومة الدعم، ووقف بطاقات التموين، وضوابط التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، في ظل إعلان الحكومة نيتها إعادة هيكلة منظومة الدعم.
ويأتي الاجتماع وسط حالة من الجدل البرلماني والمجتمعي حول تأثير هذا التحول على ملايين الأسر من محدودي الدخل، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
مخاوف من تآكل قيمة الدعم النقدي
وحذر عدد من النواب من أن التحول إلى الدعم النقدي قد يؤدي إلى تحويله إلى مبلغ ثابت أو شبه ثابت، ما يجعله عرضة للتآكل مع استمرار ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم.
وأكد النائب فريدي البياضي، مقدم أحد طلبات الإحاطة، أن الاعتراض لا يستهدف تعطيل إصلاح منظومة الدعم، وإنما يتعلق بالخشية من عدم وجود آلية واضحة تضمن ربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم، بما يحافظ على قوته الشرائية مع مرور الوقت.
تساؤلات حول آليات التطبيق والضمانات
وتضمنت طلبات الإحاطة تساؤلات حول مصير دعم الخبز، والمعايير التي سيتم على أساسها احتساب قيمة الدعم النقدي، والضمانات التي ستمنع تراجع قيمته الحقيقية، إضافة إلى ما إذا كانت أي زيادات مستقبلية ستكون تلقائية وملزمة أم خاضعة لقرارات منفصلة.
كما شدد النواب على ضرورة عرض أي تصور نهائي لإصلاح منظومة الدعم على مجلس النواب قبل البدء في تطبيقه، مع إجراء حوار مجتمعي ودراسة للأثر الاقتصادي والاجتماعي.
دعوات لحماية الفئات الأكثر احتياجًا
وطالب مقدمو طلبات الإحاطة بضرورة وضع آليات واضحة تضمن حماية الفئات الأكثر احتياجًا، وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مؤكدين أن دعم السلع الأساسية يمثل خط دفاع رئيسي للأسر الفقيرة.
ويأتي هذا النقاش في وقت تتجه فيه الحكومة إلى دراسة التحول التدريجي نحو الدعم النقدي كبديل لمنظومة الدعم العيني الحالية، بهدف تحسين كفاءة توزيع الدعم ووصوله إلى مستحقيه.



