رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من صورة في قمة السبع إلى أزمة دولية.. قصة خلاف ترامب وميلوني

ترامب وميلوني
ترامب وميلوني

تصاعدت حدة التوتر بين رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أعقاب تصريحات اعتُبرت مسيئة من جانب الأخير، ما فتح باب أزمة دبلوماسية جديدة بين روما وواشنطن، وأثار تساؤلات حول مستقبل علاقات ترامب مع عدد من قادة اليمين القومي في أوروبا.

وبحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، بدأت الأزمة بعد تصريحات نُسبت إلى ترامب قال فيها إن ميلوني "توسلت" لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع، مضيفًا أنها كانت "سعيدة للغاية" بلقائه، وأنه وافق على ذلك "بدافع الشفقة".

وردت رئيسة الوزراء الإيطالية بشكل مباشر، ووصفت تلك التصريحات بأنها "مختلقة بالكامل"، مؤكدة أن "إيطاليا وأنا لا نتوسل لأحد"، في موقف يعكس تصعيدًا غير معتاد في الخطاب بين الحليفين.

وتحول الخلاف سريعًا من سجال إعلامي إلى تداعيات سياسية، بعدما أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى الولايات المتحدة للمشاركة في منتدى اقتصادي إيطالي-أمريكي في مدينة ميامي، كان من المفترض أن يشهد لقاءات رفيعة المستوى مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو.

وقال تاياني إن التصريحات المنسوبة لترامب تمثل "كلمات خطيرة ومسيئة"، مؤكدًا أنها لا تمس رئيسة الوزراء فقط، بل تسيء إلى صورة إيطاليا بأكملها، في إشارة إلى اتساع نطاق الأزمة داخل الأوساط السياسية الإيطالية.

ورغم هذا التصعيد، كانت قمة مجموعة السبع في مدينة "إيفيان لي بان" الفرنسية قد شهدت في وقت سابق مظاهر تقارب بين الجانبين، حيث ظهرت ميلوني وهي تؤكد استمرار علاقتها الجيدة بترامب، كما جرى لقاء جانبي بينهما على هامش أعمال القمة، ما أعطى انطباعًا بوجود تفاهمات سياسية مستمرة.

إلا أن التصريحات اللاحقة أعادت فتح ملفات الخلاف بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية، في ظل توترات متزايدة تتعلق بملفات التجارة الدولية، والحرب الروسية-الأوكرانية، وقضايا أمنية مثيرة للجدل مثل غرينلاند، إضافة إلى الحرب الأمريكية-الإيرانية ومستقبل حلف شمال الأطلسي "الناتو".

ويشير مراقبون إلى أن الأزمة الأخيرة قد تعكس تحولًا أعمق في علاقات ترامب مع تيارات اليمين القومي في أوروبا، التي كانت تُعتبر من أقرب حلفائه خلال السنوات الماضية، ما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدًا في العلاقات عبر الأطلسي.

تم نسخ الرابط