رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد اتفاق ترامب وإيران.. ما مصير السفن العالقة في مضيق هرمز؟

مضيق هرمز
مضيق هرمز

رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق سلام يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز، لا تزال حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية محاطة بحالة من الترقب والضبابية، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مدى أمان العبور خلال المرحلة المقبلة.

ووفقاً لتقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي"، فإن المشهد الحالي داخل المضيق يشبه "عش الدبابير"، في ظل تضارب المواقف والتصريحات الصادرة من مختلف الأطراف منذ قرار إيران إغلاق الممر البحري مطلع مارس الماضي، وهو ما وضع شركات الشحن العالمية أمام معضلة حقيقية تتعلق بتقييم المخاطر واتخاذ قرار الإبحار.

وبحسب التفاهمات المعلنة، جرى توقيع مذكرة تفاهم رقمياً في 15 يونيو بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على أن تُستكمل مراسم التوقيع الرسمية في 19 يونيو الجاري، ما يعني استمرار حالة عدم اليقين القانوني حتى ذلك الموعد.

وعقب الإعلان عن الاتفاق، بدأت بعض السفن في استئناف الحركة بحذر، حيث أكد ترامب أن الملاحة أصبحت ممكنة عبر ما وصفه بـ"المسار الجنوبي الآمن"، الواقع ضمن المياه الإقليمية العمانية. إلا أن بيانات تتبع السفن أظهرت أن الحركة لا تزال محدودة، مع تفضيل عدد كبير من الناقلات الانتظار لحين إتمام التوقيع الرسمي على اتفاق وقف إطلاق النار.

ورغم التفاؤل الأمريكي، لا تزال هناك تساؤلات بشأن موعد إعادة فتح المضيق بشكل كامل. ففي الوقت الذي أكد فيه ترامب، خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع، أن هرمز سيكون مفتوحاً بالكامل خلال أيام، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن جدول زمني مختلف، مشيرة إلى أن إعادة تشغيل الممر الملاحي ستتم خلال 30 يوماً ووفق ترتيبات تشرف عليها طهران.

وأشار التقرير إلى أن نجاح عدد محدود من السفن في عبور المضيق خلال الأيام الماضية لا يمثل بالضرورة مؤشراً على سهولة مرور باقي السفن، خاصة مع استمرار التوترات السياسية والأمنية في المنطقة.

وتتزايد المخاوف أيضاً من احتمالات عودة التصعيد العسكري، رغم الاتفاق المعلن. فبينما تحدثت الولايات المتحدة وإيران وباكستان عن تفاهم يشمل وقف أعمال العنف في لبنان، أكدت إسرائيل تمسكها باستمرار وجود قواتها هناك، ما فتح الباب أمام خلافات جديدة قد تؤثر على استقرار الاتفاق.

وفي هذا السياق، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي هجوم إسرائيلي على لبنان أو استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي سيُعد خرقاً لمذكرة التفاهم، وهو ما يهدد بإعادة التوتر إلى الواجهة.

ومع افتراض استمرار وقف إطلاق النار، تبرز أزمة جديدة تتعلق بترتيب خروج السفن المتكدسة داخل المنطقة. وتشير التقديرات إلى وجود نحو 600 سفينة تنتظر وضوح الرؤية، بينما لا تتجاوز مدة وقف إطلاق النار الحالية 60 يوماً، ما ينذر بمنافسة حادة للحصول على أولوية العبور.

وقال سفين رينغباكن، الرئيس التنفيذي لشركة متخصصة في التأمين البحري ضد مخاطر الحروب، إن الاعتبارات التجارية ستلعب دوراً رئيسياً في تحديد أولوية التحرك، موضحاً أن شحنات النفط والغاز التي تغادر مبكراً قد تستفيد من مكاسب سعرية كبيرة، فيما تعتمد شحنات أخرى، مثل الأسمدة، على توقيت وصولها إلى الأسواق قبل مواسم الزراعة.

وفي المقابل، لا تزال مسألة إدارة وتنظيم حركة خروج السفن محل خلاف بين الأطراف المختلفة. فبينما تؤكد إيران أنها صاحبة القرار النهائي في هذا الملف، تصر الولايات المتحدة على أن جميع السفن تتمتع بحرية الملاحة والمغادرة دون قيود.

ويرى خبراء الأمن البحري أن استمرار هذا الخلاف قد يؤدي إلى تأخير خروج عدد كبير من السفن، خاصة إذا انتهت مهلة وقف إطلاق النار دون التوصل إلى اتفاق سلام دائم، ما قد يبقي حركة التجارة العالمية تحت ضغط مستمر خلال الأشهر المقبلة.

تم نسخ الرابط