مفاجآت في الإسماعيلية.. وزير الري يكشف أسرار إدارة المياه لحظة بلحظة
أجرى الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، اليوم الجمعة 12 يونيو 2026، جولة ميدانية بمحافظة الإسماعيلية ضمن متابعته المستمرة لحالة المنظومة المائية في محافظات شرق الدلتا، وذلك خلال فترة أقصى الاحتياجات المائية التي تشهد ضغطًا متزايدًا على شبكات الترع والمصارف.
وتأتي الجولة في إطار حرص الوزارة على ضمان كفاءة توزيع المياه وتحقيق العدالة في وصولها إلى مختلف الاستخدامات الزراعية والخدمية.
ووصل الوزير إلى المحافظة لمتابعة الموقف التنفيذي على أرض الواقع، وكان في استقباله اللواء طارق اليمني السكرتير العام المساعد لمحافظة الإسماعيلية، حيث جرى استعراض عدد من ملفات العمل المرتبطة بإدارة الموارد المائية بالمحافظة.
متابعة أعمال التطهيرات بترعة المنايف
وخلال الجولة، تفقد وزير الموارد المائية والري أعمال تطهيرات ترعة المنايف عند الكيلو 22.70، والتي تهدف إلى رفع كفاءة المجاري المائية وتحسين سريان المياه وتقليل المعوقات الناتجة عن تراكم الحشائش والرسوبيات.
كما شملت الجولة تفقد موقع حجز الكيلو 16 على ترعة السويس، للوقوف على مدى انتظام حركة المياه داخل الترعة والتأكد من كفاءة التشغيل خلال فترة الذروة الحالية.

وأكد الوزير على أهمية استمرار أعمال التطهير بشكل دوري ومنتظم، مع ضرورة مراجعة الأعمال الجارية خلال 15 يومًا من تاريخه لضمان تحقيق أعلى معدلات الكفاءة التشغيلية.
كما شدد على أن هذه الجهود تأتي في إطار خطة الدولة للحفاظ على البنية التحتية المائية وتطويرها بما يتواكب مع الاحتياجات المتزايدة.
توجيهات عاجلة لتحسين إدارة المياه
أصدر الدكتور هاني سويلم عددًا من التوجيهات المهمة خلال الجولة، حيث شدد على ضرورة التنسيق مع وزارة الإسكان لدراسة تحويل مآخذ محطات مياه الشرب إلى مآخذ شاطئية بدلًا من الوضع الحالي، بما يساهم في تحسين تدفق المياه وتقليل العوائق التي تتسبب في تراكم الحشائش أمام المآخذ وتؤثر على كفاءة التشغيل.
وأوضح الوزير أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز كفاءة منظومة مياه الشرب وضمان استدامة الإمدادات المائية دون تأثيرات سلبية على سريان الترع. كما أكد على أهمية مراجعة مواقع المآخذ الحالية بشكل شامل، ووضع حلول فنية مستدامة تتماشى مع خطط التطوير الجارية في قطاع المياه.
قياس لحظي لتصرفات المياه وتطوير منظومة الإدارة الذكية
وفي إطار تطوير منظومة إدارة الموارد المائية، أشار وزير الري إلى أنه ولأول مرة في مصر يتم قياس تصرفات المياه في الترع بشكل لحظي وعلى مدار الساعة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في أسلوب إدارة وتوزيع المياه.
ووجه الوزير بمواصلة تقييم نتائج تجربة قياس سرعة المياه وحساب التصرفات حتى الأول من يوليو 2026، على أن يتم إعداد تقرير نهائي شامل يتضمن تقييم التجربة وإمكانية التوسع في تطبيقها بمواقع أخرى على مستوى الجمهورية.
وأكد أن هذه التجربة تأتي ضمن جهود تطبيق الجيل الثاني من منظومة الري “2.0”، التي تهدف إلى التحول الرقمي في إدارة المياه وتحسين كفاءة الاستخدام وتعزيز القدرة على اتخاذ القرار بناءً على بيانات لحظية دقيقة، بما يواكب التحديات المائية الحالية والمستقبلية.