رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نصف مليون شخص يربطون بين نقص "فيتامين الشمس" ومخاطر دوالي الساقين

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​لم يعد قصور مستويات فيتامين (D) في الجسم محصوراً في إطار ضعف العظام أو وهن المناعة التقليدي؛ بل كشفت المعطيات الطبية الحديثة عن دور "صادم" وغير متوقع يلعبة هذا الفيتامين الحشوي في هندسة الجهاز الوعائي، متمثلاً في ارتباطه المباشر بزيادة خطر الإصابة بدوالي الساقين (دوالي الأوردة) وظهور مضاعفاتها التقرحية السيئة.
​تحليل النصف مليون.. خطر يقفز إلى 62%
​استندت الدراسة التحليلية الضخمة إلى مراقبة الحالة الصحية لأكثر من 500 ألف شخص من البالغين الذين تجاوزوا سن الأربعين. وعلى مدار خمس سنوات من المتابعة الدقيقة والقياسات المتكررة لمستويات فيتامين (D) في الدم، فجّر الباحثون مفاجأة إحصائية ثقيلة:
​قفزة في معدلات الإصابة: تبيّن أن الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين (D) كانوا أكثر عرضة للإصابة بدوالي الأوردة بنسبة تصل إلى 62% مقارنة بنظرائهم الذين يتمتعون بمستويات طبيعية ومستقرة في الجسم.
​المضاعفات العنيفة: القرح والالتهابات الوعائية
​لم تتوقف الفاتورة البيولوجية عند عتبة تشوه المظهر الخارجي للساقين أو ثقل الحركة، بل امتد الأثر ليمس شدة المرض ومساره الإكلينيكي؛ حيث رصدت الدراسة تصاعداً مخيفاً في حدة المضاعفات لدى الفئات التي تعاني من هذا النقص:
​قرح الدوالي: ارتفع خطر الإصابة بالقرح الوريدية الناتجة عن الدوالي إلى أكثر من الضعف.
​الالتهابات الوعائية: قفزت احتمالات التعرض لالتهابات الأوردة الحادة بنحو ثلاثة أضعاف، مما يدخل المريض في نفق علاجي معقد.
​واللافت والخطير في آن واحد، أن هذه المخاطر المتزايدة لم تكن حكراً على الحالات الحادة أو الانعدام التام للفيتامين، بل سُجلت بوضوح حتى لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص معتدل أو طفيف في مستويات فيتامين الشمس.
​بين الارتباط والسببية.. مرونة الأوعية الدموية
​بالرغم من قوة هذه الأرقام، حرص الفريق البحثي على وضع النقاط فوق الحروف علمياً؛ مشيرين إلى أن النتائج تثبت وجود "ارتباط وثيق" ولا تعني بالضرورة "علاقة سببية مباشرة" حتى الآن، لكنها تسلط ضوءاً كثيفاً على الدور الحيوي والوقائي الذي يلعبه فيتامين (D) في الحفاظ على مرونة جدران الأوردة وصماماتها الداخلية التي تمنع ارتداد الدم إلى الأسفل.
​وتقاطعت هذه النتائج مع عقود من الأبحاث التي تؤكد أن فيتامين (D) يعمل كـ "مضاد التهاب سيادي" في الجسم، مما ينعكس إيجاباً على صحة القلب وجهاز الدوران، فضلاً عن أدواره التأسيسية في دعم المنظومة المناعية وتحسين كفاءة الجملة العصبية.

تم نسخ الرابط