مساعد وزير الخارجية الأسبق: استمرار المواجهة مع واشنطن يصب في مصلحة إيران
أكد السفير يوسف زادة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن إيران تمتلك مؤسسات قوية قادرة على ضمان استمرارية إدارة الدولة حتى في حال استهداف قيادات بارزة، مشيرًا إلى أن آليات التصعيد داخل مؤسساتها تجعل الحديث عن فراغ قيادي أمرًا غير واقعي.
وأوضح زادة، خلال مداخلة تلفزيونية، أنه يختلف مع الطرح القائل بإمكانية القضاء على الصفين الأول والثاني من القيادات الإيرانية أو الحرس الثوري، مؤكدًا أن إيران تعتمد على سياسة "النفس الطويل" والصبر الاستراتيجي في إدارة الأزمات، مستشهدًا بتجاربها السابقة في مواجهة العقوبات والصراعات الممتدة.
وأضاف أن طهران تتحرك وفق حساباتها السياسية الخاصة، وأن ما يُثار بشأن انتظار موافقات من القيادة العليا يدخل في إطار إدارة الصراع وليس دليلاً على وجود قيود على القرار الإيراني.
وأشار إلى أن استمرار المواجهة الحالية قد يخدم المصالح الإيرانية في هذه المرحلة، لافتًا إلى وجود مئات ناقلات النفط المحتجزة في الخليج، إلى جانب تعقيدات تتعلق بحركة تصدير النفط، في ظل ما وصفه بإجراءات أمريكية تشمل نقل الحمولات بين الناقلات وإخفاء بيانات التتبع البحري.
وأكد زادة أن إيران لا تزال قادرة على إدارة الأزمة رغم التحديات، مشددًا على أن المشهد الحالي يعكس صراعًا مفتوحًا يعتمد على الحسابات السياسية والاستراتيجية أكثر من المواجهة العسكرية المباشرة.