رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

متلازمة "COMISA".. عندما يتحالف الأرق واختناق النوم لرفع خطر السكري بـ 6 أضعاف

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​لم يعد اضطراب النوم مجرد وعكة عابرة تفسد نشاط اليوم التالي، بل بات في منظور الطب الحديث قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار البيولوجي للجسم. وفي كشف علمي مدوٍّ شق طريقه إلى منصات مؤتمر "SLEEP 2026" العالمي، أعلن الباحثون عن رصد تحالف مرضي خطير وغير متوقع يجمع بين الأرق المزمن وانقطاع النفس الانسدادي النومي؛ مؤكدين أن اجتماع هذين الاضطرابين معاً يدفع بالبالغين مباشرة نحو شباك داء السكري من النوع الثاني بمعدلات مخيفة.
​تشريح الأرق والاختناق.. أرقام تفكك الخطر
​أخضع العلماء بيانات آلاف المرضى للتحليل الدقيق، لتسفر النتائج عن رسم خريطة بيولوجية تفصل بين الأثر الفردي لكل اضطراب، والأثر التدميري لالتقائهما:
​الأرق منفرداً: يرفع احتمالية الإصابة بالسكري بنسبة 41%.
​انقطاع النفس النومي منفرداً: يقفز بالخطر إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يضاعف احتمالية الإصابة بأكثر من أربعة أضعاف لدى النساء، وخمسة أضعاف لدى الرجال.
​شفرة "COMISA".. الفخ الأكبر للجنسين
​تكمن المفاجأة الكبرى للدراسة في الاصطلاح الطبي المستحدث "COMISA"؛ وهو المسمى العلمي الممنوح لـ "حالة التلازم الفوري بين الأرق واختناق التنفس ليلأ".
​وعندما يجتمع هذا الثنائي في جسد واحد، تتضاعف معدلات خطر الإصابة بالسكري بشكل مرعب، لتسجل قفزة تصل إلى 6.5 مرة لدى الرجال، و4.7 مرة لدى النساء، مقارنة بالأشخاص الذين ينعمون بنوم مستقر.
​وشدد المؤتمرون على أن متلازمة "COMISA" تمثل "عامل خطر مستقل" وثقيل الوزن، ولا تزال مجاهل آثاره الدقيقة على الصحة الاستقلابية وأمراض القلب تحت البحث؛ مما يفرض على البالغين الذين يعانون من أعراض الأرق أو الشخير والاختناق الليلي ضرورة التوجه الفوري لأخصائيي طب النوم، كاستراتيجية وقائية مبكرة وحاسمة لمنع تشكل مرض السكري.
​تلازم "COMISA" وفاتورة الوفاة المبكرة
​تقاطعت هذه المعطيات الصادمة مع دراسة مساندة أجرتها جامعة "فليندرز" الأسترالية، والتي ذهبت إلى أبعد من السكري؛ مبرهنة على أن ضحايا متلازمة "COMISA" يواجهون شراهة مفرطة في اعتلالات القلب الوعائية، مما يرفع من احتمالات تعرضهم لـ الوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالأصحاء.
​ويعزو العلماء هذا الانهيار الحاد إلى أن تكرار الاستيقاظ المفاجئ الناتج عن نقص الأكسجين (الاختناق)، بالتوازي مع العجز عن الدخول في النوم (الأرق)، يضع الجسد في حالة طوارئ مستمرة تفرز هرمونات الإجهاد كـ "الكورتيزول"؛ وهو ما يؤدي مباشرة إلى مقاومة الإنسولين وإجهاد البنكرياس، وصولاً إلى تلف الشرايين التاجية.

تم نسخ الرابط