ماذا قالت الحكومة بخصوص سحب مشروع الأحوال الشخصية من البرلمان
حسمت وزارة شؤون المجالس النيابية حالة الجدل المثارة خلال الساعات الماضية بشأن مصير مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، بعد تداول أنباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإخبارية حول قيام الحكومة بسحب المشروع من مجلس النواب وإعادة دراسته من جديد.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن ما يتم تداوله بشأن سحب مشروع القانون لا أساس له من الصحة، مشددة على أن الحكومة لم تتراجع عن المشروع ولم تتخذ أي إجراءات لسحبه من البرلمان.

وأوضح وزير شؤون المجالس النيابية أن الحكومة قامت بالفعل بإحالة مشروع القانون إلى مجلس النواب بشكل رسمي، وأصبح المشروع الآن تحت الولاية التشريعية الكاملة للبرلمان، باعتباره الجهة المختصة بمناقشة القوانين وإقرارها وفقًا للدستور.
وأشار البيان إلى أن مجلس الوزراء وافق على مشروع قانون الأحوال الشخصية باعتباره خطوة أولى نحو الوصول إلى صياغة قانونية متوازنة تحقق الاستقرار الأسري، وتراعي المحددات الدستورية، إلى جانب الحفاظ على حقوق جميع الأطراف داخل الأسرة المصرية.
وشددت الوزارة على أن الحكومة منفتحة بشكل كامل على مختلف الآراء والمقترحات التي سيتم طرحها خلال جلسات المناقشة داخل البرلمان ولجانه المختصة، سواء من المؤسسات الدينية أو الجهات القانونية أو المتخصصين أو المواطنين، في إطار الحرص على الوصول إلى تشريع متوازن يحظى بقبول مجتمعي واسع.
وأكد البيان أن الحكومة تؤمن بأهمية الحوار المجتمعي والمؤسسي في القضايا المرتبطة بالأسرة المصرية، خاصة أن قانون الأحوال الشخصية من القوانين الحساسة التي تمس حياة ملايين المواطنين بشكل مباشر، وهو ما يتطلب دراسة دقيقة ومناقشات موسعة قبل إقراره بشكل نهائي.
كما شددت وزارة شؤون المجالس النيابية على ضرورة تحري الدقة في تناول الأخبار المتعلقة بالتشريعات والقوانين، مطالبة وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بالاعتماد على المصادر الرسمية وعدم تداول معلومات غير مؤكدة قد تثير البلبلة داخل الرأي العام.
ويأتي هذا البيان في ظل تزايد حالة الجدل المجتمعي حول بعض البنود المقترحة بمشروع قانون الأحوال الشخصية، وسط مطالبات من عدد من النواب والمواطنين بضرورة الاستماع إلى رأي الأزهر الشريف وكافة الجهات المعنية قبل إقرار القانون بشكل نهائي داخل البرلمان.


