رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

التهاب عضلة القلب.. دراسة سويدية تكشف مخاطر المرض وأهمية التشخيص المبكر

التهاب عضلة القلب
التهاب عضلة القلب

سلطت دراسة سويدية حديثة الضوء على مستقبل المرضى المصابين بالتهاب عضلة القلب الحاد، بعدما تابع الباحثون حالاتهم الصحية لأكثر من 10 سنوات، في واحدة من أطول الدراسات التي تناولت هذا المرض وتأثيراته طويلة المدى، وركزت الدراسة المنشورة في عدد مايو من مجلة Journal of Cardiac Failure، على قدرة الأطباء على التنبؤ بمسار المرض بعد الإصابة الحادة، ومدى احتمالية تعرض المرضى لمضاعفات خطيرة في المستقبل.

التهاب عضلة القلب 

التهاب عضلة القلب 
التهاب عضلة القلب 

أوضح باحثون من قسم أمراض القلب بمستشفى سالغرينسكا الجامعي في مدينة جوتنبرغ السويدية، أن التهاب عضلة القلب هو حالة التهابية تصيب عضلة القلب نفسها، وقد تتراوح نتائجها بين الشفاء الكامل وحدوث مضاعفات خطيرة، مثل فشل القلب أو الوفاة.

وأشار الباحثون إلى أن تطور وسائل التشخيص، ومنها تحاليل التروبونين عالية الحساسية والتصوير بالرنين المغناطيسي للقلب، ساهم بشكل كبير في تحسين اكتشاف المرض وتشخيصه مبكرا، إلا أن المعلومات المتعلقة بالتوقعات طويلة الأمد للمرضى ما زالت محدودة.

أسباب التهاب عضلة القلب 

بينت الدراسة أن أسباب التهاب عضلة القلب متعددة، وتشمل العدوى الفيروسية وردود الفعل المناعية وبعض الأدوية، كما قد يؤدي المرض إلى ظهور أعراض مثل ألم الصدر واضطراب ضربات القلب وقصور عضلة القلب، وكشفت النتائج أن أغلب المرضى، الذين تمت متابعتهم على مدار عقد كامل كانت حالتهم مستقرة وإيجابية، بينما تعرضت نسبة منهم لمضاعفات خطيرة خلال السنة الأولى من الإصابة، حيث عانى نحو 9 من كل 100 مرضى من مشكلات حادة، أبرزها قصور القلب واضطرابات نظم القلب الخطيرة، أو الحاجة إلى وسائل دعم متقدمة لعضلة القلب.

لفتت الدراسة إلى أن كبار السن، والمرضى الذين ظهرت لديهم علامات ضعف في وظائف القلب أو أعراض قصور القلب عند التشخيص، كانوا الأكثر عرضة للمضاعفات.

أهمية الكشف المبكر 

وأكد الباحثون أن الكشف المبكر عن المرضى المعرضين للخطر، يمكن أن يساعد الأطباء على توفير متابعة دقيقة، وتحسين فرص التعافي على المدى الطويل، خاصة مع الاعتماد على التقييم المبكر وإدارة الحالة بصورة موجهة، وفي السياق نفسه، كانت جمعية القلب الأوروبية قد أصدرت خلال عام 2025 إرشادات جديدة، خاصة بتشخيص وعلاج التهاب عضلة القلب والتهاب غشاء التامور، تضمنت أحدث التوصيات الطبية المعتمدة للتعامل مع المرضين.

أوضحت الجمعية أن التهاب عضلة القلب يختلف عن التهاب التامور، حيث يصيب الأول عضلة القلب مباشرة، بينما يؤثر الثاني على الغشاء المحيط بالقلب، وقد يجتمع الالتهاب في الحالتين معا لدى بعض المرضى.

العدوى الفيروسية 

تعد العدوى الفيروسية، مثل نزلات البرد والإنفلونزا وكوفيد-19، من أكثر الأسباب شيوعا للإصابة بالتهاب عضلة القلب، كما قد تتسبب بعض الأمراض المناعية الذاتية، مثل الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي في حدوثه، إضافة إلى بعض العلاجات مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي، وفي حالات نادرة بعض اللقاحات أو الأدوية، كما يمكن لبعض المواد المخدرة، أن تؤدي إلى التهاب عضلة القلب، بينما تبقى بعض الحالات دون سبب واضح.

وتشمل أبرز أعراض التهاب عضلة القلب ألم الصدر، وضيق التنفس، وخفقان القلب، والشعور بالإرهاق، إضافة إلى أعراض تشبه الإنفلونزا مثل الحمى وآلام الجسم، وقد يعاني بعض المرضى من الدوخة أو الإغماء وتورم الساقين في الحالات الشديدة.

تشخيص المرض 

يعتمد تشخيص المرض على مجموعة من الفحوصات الطبية، أبرزها تحاليل الدم لقياس مؤشرات الالتهاب والتروبونين، ورسم القلب الكهربائي، وفحص الإيكو، بالإضافة إلى التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب، الذي يساعد في الكشف المباشر عن الالتهاب والتندبات داخل عضلة القلب.

تم نسخ الرابط