رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

انهيار أسعار البيض وشعبة الدواجن تحذر من أزمة جديدة.. تفاصيل

سعر كرتونة البيض
سعر كرتونة البيض

ظل البيض لسنوات طويلة واحدًا من أهم السلع الأساسية على المائدة المصرية، باعتباره الوجبة الأسرع والأقل تكلفة لملايين الأسر، إلا أن الأشهر الماضية شهدت موجات غير مسبوقة من ارتفاع الأسعار، دفعت كرتونة البيض إلى مستويات قياسية تجاوزت 160 و170 جنيهًا في بعض المناطق، ما وضع المستهلك تحت ضغط اقتصادي كبير.

 لكن المشهد تغير بشكل مفاجئ خلال الفترة الأخيرة، بعدما شهدت الأسواق المصرية تراجعًا حادًا في الأسعار وصفه البعض بـ"الانهيار الفعلي"، في تحول أعاد الأمل للمواطنين، لكنه في الوقت نفسه أثار مخاوف المنتجين من خسائر قد تهدد استقرار السوق مستقبلًا.

وبحسب بيانات الأسواق وشعبة الدواجن، انخفض سعر كرتونة البيض في المزرعة إلى ما بين 80 و90 جنيهًا للبيض الأبيض والأحمر، بعدما كانت تتجاوز 125 و130 جنيهًا منذ أسابيع قليلة فقط، بينما تراوح سعر البيع للمستهلك بين 100 و110 جنيهات، في حين سجلت كرتونة البيض البلدي نحو 120 جنيهًا.

من ذروة الغلاء إلى الهبوط الكبير.. لماذا تغيرت الأسعار؟

شهدت سوق البيض خلال العامين الماضيين أزمات متلاحقة أدت إلى ارتفاعات قياسية في الأسعار، كان أبرزها الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف نتيجة زيادة أسعار الذرة والصويا عالميًا، إلى جانب صعوبات تدبير الدولار والإفراجات الجمركية عن مستلزمات الإنتاج، وهو ما ضاعف تكلفة التربية والإنتاج على أصحاب المزارع.

كما تسببت الخسائر المتكررة في خروج عدد من صغار المربين من السوق، حيث اضطر بعضهم إلى بيع الدجاج البياض كلحوم لتقليل الخسائر، ما أدى إلى تراجع المعروض من بيض المائدة بشكل ملحوظ خلال فترات سابقة.

ومع استقرار سوق الأعلاف خلال الأشهر الأخيرة وتراجع أسعارها نسبيًا، بدأت تكلفة الإنتاج في الانخفاض، بالتزامن مع عودة عدد من دورات التربية للعمل بكامل طاقتها، ما ساهم في زيادة المعروض داخل الأسواق وتحقيق حالة من الوفرة.

كما لعبت المنافذ الحكومية التابعة لوزارات التموين والزراعة، إضافة إلى منافذ "أمان" وجهاز الخدمة الوطنية، دورًا كبيرًا في توفير البيض بأسعار مخفضة، وهو ما خلق منافسة مباشرة أجبرت التجار على خفض الأسعار بشكل تدريجي.

ويرى تجار ومتابعون أن دخول فصل الصيف وتراجع معدلات الاستهلاك مقارنة بموسم الشتاء والمدارس، ساهم أيضًا في تفوق حجم المعروض على الطلب، لتدخل الأسعار في موجة هبوط سريعة خلال الأسابيع الأخيرة.

شعبة الدواجن تحذر: الأسعار الحالية أقل من التكلفة وقد تؤدي لأزمة جديدة

ورغم ترحيب المواطنين بتراجع الأسعار، أطلقت شعبة الدواجن والبيض بالاتحاد العام للغرف التجارية تحذيرات من استمرار الهبوط الحاد، مؤكدة أن الأسعار الحالية في المزارع أصبحت أقل من تكلفة الإنتاج الفعلية، ما يعني تعرض المربين لخسائر يومية.

وأكدت تصريحات مسؤولي الشعبة أن انخفاض القوة الشرائية للمواطنين بنسبة تقترب من 40% كان من أبرز أسباب تراجع الأسعار، خاصة مع الطبيعة السريعة التلف لبيض المائدة، وهو ما يدفع المنتجين للبيع بأي سعر لتجنب الخسائر الأكبر.

وحذرت الشعبة من أن استمرار الأسعار دون تكلفة الإنتاج قد يدفع صغار المربين للخروج من السوق مرة أخرى، وهو السيناريو الذي قد يؤدي إلى نقص المعروض مستقبلاً وعودة الأسعار للارتفاع بصورة أكبر مع زيادة الطلب خلال موسم المدارس وفصل الشتاء.

من جانبها، أكدت وزارة الزراعة استمرار الإفراج عن شحنات الأعلاف بشكل منتظم، لضمان استقرار المنظومة الإنتاجية، مشيرة إلى أن الدولة تتدخل لضبط الأسواق عبر المنافذ الرسمية وليس من خلال فرض تسعيرة جبرية.

ويرى خبراء السوق أن المرحلة الحالية تتطلب تحقيق توازن حقيقي بين مصلحة المستهلك الذي يبحث عن سعر مناسب، والمنتج الذي يسعى لتغطية تكاليفه والاستمرار في الإنتاج، حتى لا تتحول موجة الانخفاض الحالية إلى أزمة جديدة تهدد سوق البيض خلال الشهور المقبلة.

تم نسخ الرابط