شبح إيقاف القيد يطارد الزمالك.. 6 ملايين دولار تهدد مستقبل القلعة البيضاء قبل الموسم الجديد
يعيش الزمالك واحدة من أصعب الفترات المالية في تاريخه الحديث، بعدما أصبح مجلس إدارة النادي مطالبًا بتوفير ما يقرب من 6 ملايين دولار خلال فترة زمنية قصيرة، من أجل إنهاء ملفات القضايا الدولية المرفوعة ضد النادي ورفع عقوبة إيقاف القيد، بالإضافة إلى ضمان الحصول على رخصة المشاركة الأفريقية للموسم المقبل.
وتواجه إدارة القلعة البيضاء سباقًا مع الزمن في محاولة لتسوية المستحقات المتأخرة الخاصة بعدد كبير من اللاعبين والمدربين والأندية الأجنبية، وسط ضغوط متزايدة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بشأن استيفاء شروط الرخصة القارية قبل الموعد النهائي المحدد.
أزمة متراكمة تهدد خطط الزمالك
وبات ملف القضايا الدولية يمثل صداعًا حقيقيًا لمسؤولي الزمالك، خاصة في ظل تراكم الأحكام المالية الصادرة ضد النادي خلال السنوات الماضية، نتيجة التعاقدات السابقة وعدم الالتزام بسداد بعض المستحقات في مواعيدها.
وتخشى الإدارة من استمرار عقوبة إيقاف القيد، وهو ما قد يحرم الفريق من إبرام صفقات جديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، الأمر الذي سيؤثر بشكل مباشر على قدرة الفريق في تدعيم صفوفه والمنافسة على البطولات المحلية والقارية.
كما يمثل ملف الرخصة الأفريقية تحديًا إضافيًا، إذ يشترط الاتحاد الأفريقي تسوية كافة النزاعات المالية المتعلقة بالأندية للحصول على حق المشاركة في البطولات القارية.
فرجاني ساسي ونداي على رأس القائمة
ويأتي النجم التونسي فرجاني ساسي ضمن أبرز الأسماء التي يمتلك الزمالك مستحقات متأخرة لها، حيث تُقدر قيمة القضية الخاصة به بأكثر من نصف مليون دولار، في واحدة من القضايا التي تسببت في أزمة كبيرة داخل النادي خلال الفترة الماضية.
كما تُعد قضية السنغالي إبراهيما نداي الأخطر ماليًا، بعدما وصلت قيمة مستحقاته إلى نحو مليون و600 ألف دولار، وهو الرقم الأكبر ضمن القضايا الحالية التي تواجه النادي.
ولا تتوقف الأزمة عند اللاعبين فقط، بل تمتد إلى عدد من المدربين السابقين، يتقدمهم البرتغالي جوزيه جوميز وجهازه المعاون، بالإضافة إلى السويسري كريستيان جروس، والمدرب البلجيكي يانيك فيريرا، الذين يمتلكون أحكامًا مالية ضد النادي.
أندية أجنبية تطالب بمستحقاتها
وتضم قائمة الدائنين أيضًا عددًا من الأندية الأجنبية المرتبطة بصفقات أبرمها الزمالك خلال السنوات الأخيرة، أبرزها إستريلا، وشارلروا، وأوليكساندريا، واتحاد طنجة، إلى جانب مستحقات مرتبطة ببعض الصفقات الحديثة.
وتتوزع هذه القضايا بين أقساط انتقالات غير مسددة ومستحقات تعاقدية متأخرة، ما يزيد من حجم الضغوط المالية الواقعة على الإدارة الحالية.
محاولات لإنقاذ الموقف
وفي ظل صعوبة توفير المبالغ كاملة دفعة واحدة، تسعى إدارة الزمالك حاليًا للوصول إلى تسويات ودية مع بعض أصحاب القضايا، بهدف تقسيط المستحقات أو تخفيض قيمة المبالغ المطلوب سدادها بشكل فوري.
كما تكثف الإدارة جهودها لتوفير سيولة مالية عاجلة عبر عدد من الحلول الاستثمارية والرعايات الجديدة، إلى جانب دراسة بعض الملفات المتعلقة ببيع اللاعبين أو إعادة هيكلة العقود لتخفيف العبء المالي عن النادي.
وترى الإدارة أن نجاحها في إنهاء ملف القضايا خلال الأسابيع المقبلة سيكون بمثابة خطوة حاسمة نحو استقرار الفريق فنيًا وإداريًا قبل انطلاق الموسم الجديد.
قائمة القضايا المهددة للزمالك
وتشمل أبرز القضايا والمستحقات المالية المطلوبة من الزمالك:
جوزيه جوميز: 120 ألف دولار
مساعدو جوميز: 60 ألف دولار
كريستيان جروس: 133 ألف دولار
فرجاني ساسي: 505 آلاف دولار
إستريلا البرتغالي: 200 ألف يورو
شارلروا البلجيكي: 170 ألف يورو
نهضة الزمامرة المغربي: 250 ألف دولار
أوليكساندريا الأوكراني: 800 ألف دولار
إبراهيما نداي: مليون و600 ألف دولار
سانت إيتيان الفرنسي: 500 ألف يورو
اتحاد طنجة المغربي: 350 ألف دولار
أحمد الجفالي: 80 ألف دولار
أوليكساندريا (القسط الثاني): 300 ألف دولار
يانيك فيريرا: 188 ألف دولار
سامسون أكينولا: 450 ألف دولار
مساعد يانيك فيريرا: 60 ألف دولار
ويبقى ملف إيقاف القيد واحدًا من أخطر الملفات التي تهدد استقرار الزمالك خلال المرحلة المقبلة، في وقت تنتظر فيه جماهير النادي تحركات حاسمة من الإدارة لإنقاذ الفريق من أزمة قد تؤثر على مستقبله القاري والمحلي لسنوات قادمة.



