ألمانيا تكشف أرقام الهجرة في 2025.. أكثر من 96 ألف وافد وترحيل آلاف المهاجرين
كشفت بيانات رسمية صادرة عن البرلمان الألماني «بوندستاغ» عن تزايد أعداد المهاجرين الواصلين إلى ألمانيا خلال عام 2025، في وقت تواصل فيه الحكومة تشديد سياساتها المتعلقة بالهجرة غير النظامية وتعزيز إجراءات الترحيل والرقابة على الحدود.
وتسلط الأرقام الجديدة الضوء على حجم الضغوط التي تواجهها برلين في إدارة ملف الهجرة، وسط جدل سياسي داخلي متصاعد حول سياسات اللجوء والهجرة.
أكثر من 96 ألف مهاجر إلى ألمانيا خلال 2025
وبحسب البيانات البرلمانية، بلغ عدد الداخلين إلى ألمانيا خلال عام 2025 نحو 96 ألفًا و950 مهاجرًا، من بينهم أكثر من 69 ألف مهاجر غير نظامي.
ويعكس هذا الرقم استمرار تدفق الهجرة إلى البلاد رغم الإجراءات المشددة، في ظل عوامل إقليمية ودولية أبرزها الحرب في أوكرانيا والصراعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
الأوكرانيون في الصدارة
وأظهرت الإحصاءات أن الأوكرانيين تصدروا قائمة الوافدين إلى ألمانيا بـ7094 مهاجرًا، مدفوعين باستمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية منذ عام 2022، والتي تسببت في واحدة من أكبر موجات النزوح داخل أوروبا خلال العقود الأخيرة.
وجاء الأفغان في المرتبة الثانية بـ5188 مهاجرًا، يليهم السوريون بـ4910 مهاجرين، ثم الأتراك بـ4719 مهاجرًا.
شمال أفريقيا ضمن أبرز مصادر الهجرة
وفي ما يتعلق بمهاجري شمال أفريقيا، أظهرت البيانات أن الجزائريين تصدروا القائمة بـ3188 مهاجرًا، تلاهم المغاربة بـ2089 مهاجرًا، ثم التونسيون بـ1491 مهاجرًا.
وتعكس هذه الأرقام استمرار الضغط الهجري من دول جنوب المتوسط نحو أوروبا عبر طرق متعددة، رغم تشديد الرقابة الأوروبية على الحدود.
ترحيل الآلاف وتعثر بعض الحالات
وفي المقابل، رحّلت السلطات الألمانية خلال العام نفسه نحو 22 ألفًا و787 مهاجرًا لم تُكشف جنسياتهم، ضمن جهود الحكومة للحد من الهجرة غير النظامية.
كما فشلت عمليات ترحيل 134 شخصًا لأسباب صحية، من بينهم 62 تركيًا و17 سوريًا و11 عراقيًا، وفق ما ورد في البيانات الرسمية.
ملف الهجرة في قلب الجدل السياسي
ويأتي نشر هذه الأرقام في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي داخل ألمانيا حول سياسات الهجرة، مع تصاعد نفوذ حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي، الذي يضع ملف الهجرة غير النظامية على رأس أولوياته الانتخابية.
ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع أعداد المهاجرين قد يزيد من الضغط على الحكومة الألمانية لتشديد إجراءات اللجوء وإعادة النظر في سياساتها الحالية.



