المجر تتراجع عن قرار مثير للجدل.. وتحرك جديد ضد أوكرانيا يشعل التساؤلات
في خطوة مفاجئة، أعلنت الحكومة المجرية التراجع عن خطتها السابقة للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، بالتزامن مع إعادة فرض قيود على استيراد المنتجات الزراعية القادمة من أوكرانيا، في تحرك يعكس تغيرات سياسية واقتصادية داخل بودابست.
وأكد رئيس الوزراء المجري بيتر ماغيار، عبر منصة «إكس»، أن بلاده ستواصل عضويتها داخل المحكمة الجنائية الدولية، بعد أشهر من الجدل الذي أثاره قرار الانسحاب.
لماذا تراجعت المجر عن الانسحاب من المحكمة الجنائية؟
قرار التراجع جاء بعد فترة من التوتر السياسي المرتبط بموقف بودابست من المحكمة الجنائية الدولية، خاصة عقب زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المجر، رغم صدور مذكرة توقيف بحقه من المحكمة.
وكان البرلمان المجري قد صوّت خلال عام 2025 لصالح الانسحاب من المحكمة، على أن تدخل الإجراءات حيز التنفيذ رسميًا في يونيو 2026.
لكن رئيس الوزراء الجديد بيتر ماغيار أكد، بعد فوزه في الانتخابات، أن بلاده ستلتزم بالتعهدات والاتفاقيات الدولية، مشددًا على ضرورة احترام قرارات المحكمة الجنائية الدولية.
قيود جديدة على الواردات الأوكرانية
بالتزامن مع هذا التحول السياسي، أعادت الحكومة المجرية فرض حظر على استيراد عدد كبير من المنتجات الزراعية الأوكرانية، بعد تعليق مؤقت للقيود بسبب مشكلات تنظيمية وفنية.
وبحسب تقارير أوكرانية، يشمل القرار نحو 20 منتجًا زراعيًا وغذائيًا، من بينها الحبوب واللحوم والبيض والخضروات والعسل ومنتجات النبيذ والبذور الزيتية.
لماذا تخشى المجر المنتجات الأوكرانية؟
تقول الحكومة المجرية إن القيود الجديدة تهدف إلى حماية المزارعين المحليين من تدفق المنتجات الأوكرانية منخفضة التكلفة، والتي أثارت خلال السنوات الماضية احتجاجات واسعة داخل دول أوروبية عدة.
ويأتي القرار وسط استمرار الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن آليات التعامل التجاري مع أوكرانيا في ظل الحرب المستمرة مع روسيا.
تحركات تعكس تغيرًا في سياسة بودابست
ويرى مراقبون أن القرارات الأخيرة تعكس محاولة من الحكومة المجرية لإعادة التوازن في علاقاتها الدولية، عبر الحفاظ على التزاماتها القانونية من جهة، وتشديد سياساتها الاقتصادية والزراعية من جهة أخرى.
كما تعكس الخطوات الجديدة استمرار حساسية ملف أوكرانيا داخل أوروبا، خاصة في الدول المجاورة التي تخشى تأثير الواردات الأوكرانية على أسواقها المحلية.



