روسيا تتعهد بدعم كوبا وتهاجم الضغوط الأمريكية وسط أزمة وقود وانقطاع كهرباء حاد
تعهدت روسيا بتقديم دعم فعّال إلى كوبا في ظل سعي الولايات المتحدة إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على الحكومة الشيوعية في الجزيرة، وفق ما أكدته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي نقلته وكالة “إنترفاكس”.
وقالت زاخاروفا إن موسكو تؤكد “تضامنها الكامل مع كوبا”، مشددة على إدانة روسيا لما وصفته بمحاولات “التدخل السافر في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة”، إلى جانب استخدام العقوبات والضغوط الاقتصادية والتهديدات السياسية.
وأضافت أن روسيا ستواصل دعم “الشعب الكوبي الشقيق” خلال ما وصفته بـ”الفترة العصيبة للغاية”، في إشارة إلى الأزمة الاقتصادية والطاقة التي تمر بها هافانا.
أزمة وقود خانقة في كوبا
وأشارت صحيفة “ذا هيل” إلى أن الاقتصاد الكوبي وشبكة الكهرباء يواجهان ضغوطًا متزايدة خلال الأشهر الأخيرة بسبب تراجع إمدادات النفط، خصوصًا بعد تعطل تدفق النفط الفنزويلي الذي تعتمد عليه كوبا بصورة كبيرة.
وبحسب التقرير، لم تصل إلى الجزيرة سوى شحنة نفط واحدة منذ بداية العام، فيما أعلن وزير الطاقة الكوبي فيسنتي دي لا أو ليفي نفاد الشحنة الروسية الأخيرة التي بلغت نحو 730 ألف برميل.
وقال الوزير عبر وسائل إعلام رسمية: “لا يوجد لدينا أي وقود على الإطلاق، ولا ديزل على الإطلاق”.
وتسبب نقص الوقود في تفاقم أزمة الكهرباء داخل البلاد، حيث شهدت العاصمة هافانا انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي وصلت أحيانًا إلى 22 ساعة يوميًا، بحسب مسؤولين كوبيين.
إدارة ترامب وتصعيد “الضغط الأقصى”
وتواصل إدارة الرئيس دونالد ترامب سياسة “الضغط الأقصى” ضد كوبا، عبر تشديد العقوبات الاقتصادية والضغوط التجارية، في محاولة لدفع الحكومة الكوبية نحو تغيير سياسي.
وانتقدت زاخاروفا هذه السياسة، معتبرة أنها تعكس “عدم تسامح واشنطن مع أي معارضة”، ووصفتها بأنها تجسيد جديد لـ”مبدأ مونرو”.
وكان ترامب قد ربط التحركات الأمريكية الأخيرة في أمريكا اللاتينية بما سماه “مبدأ دون-رو”، في إشارة ساخرة إلى “مبدأ مونرو” التاريخي الذي حذر القوى الخارجية من التدخل في شؤون دول نصف الكرة الغربي.
مخاوف من تصعيد جديد
ويأتي الدعم الروسي في وقت تتدهور فيه العلاقات بين واشنطن وهافانا، وسط تكهنات متزايدة بإمكانية تعرض كوبا لمزيد من الضغوط أو التحركات الأمريكية، خاصة بعد توجيه اتهامات إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو وعدد من المسؤولين الآخرين.



