برلماني : الشائعات عبر السوشيال ميديا تهدد الأمن القومي والاقتصاد
حذر جرجس لاوندي، عضو مجلس النواب، من تنامي مخاطر ما وصفه بـ"حروب الوعي" التي تُدار عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنها أصبحت من أخطر التحديات التي تواجه الدول في الوقت الراهن، لما تسببه من نشر للشائعات والمعلومات المضللة، وتأثيرها المباشر على استقرار المجتمعات والثقة في مؤسسات الدولة.
وأوضح لاوندي، في تصريحات صحفية، أن التهديدات الحديثة لم تعد تقتصر على الحروب التقليدية، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، حيث تُستخدم بعض المنصات في بث الأخبار الكاذبة وإثارة الفتن وزعزعة الاستقرار، مشيرًا إلى أن العديد من الأزمات قد تبدأ بمنشور غير صحيح أو معلومة مضللة تنتشر في دقائق عبر مواقع التواصل.
وأكد أن الاستخدام غير المنضبط لمنصات التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد قضية أخلاقية أو اجتماعية، وإنما تحول إلى قضية تمس الأمن القومي والاقتصاد، نظرًا لما يمكن أن تسببه الشائعات من تأثيرات سلبية على الأسواق، وإرباك مناخ الاستثمار، والإضرار بقطاعات حيوية مثل السياحة والتجارة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن بعض الجهات تستغل الفضاء الإلكتروني لترويج الأكاذيب وبث معلومات غير دقيقة بهدف إثارة الانقسام داخل المجتمع، وهو ما يستدعي تعزيز الوعي المجتمعي، وتشجيع المواطنين على تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة.
وشدد لاوندي على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات، إلى جانب تعزيز الثقافة الرقمية، بما يساعد على الحد من انتشار الشائعات ومواجهة محاولات التضليل الإلكتروني، مؤكدًا أن حماية الوعي المجتمعي أصبحت مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام والمواطنين.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة حروب الوعي تتطلب تكاتف جميع الأطراف، من خلال نشر المعلومات الصحيحة، ورفع مستوى الوعي، وتعزيز الثقة في المؤسسات، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المجتمع ودعم جهود التنمية وحماية الأمن القومي.


