الكلب الأكبر سناً في العالم يلحق بصاحبته بعد فراق الأحبة
بعد حياة حافلة امتدت لثلاثة عقود، وأثارت تعاطف الآلاف على منصات التواصل الاجتماعي، فارق الكلب الشهير "لازار" (Lazar) الحياة عن عمر ناهز 30 عاماً وخمسة أشهر؛ حيث غيب الموت الكلب الأسطوري داخل عيادة بيطرية في منطقة "هوت سافوا" (Haute-Savoie) الفرنسية، بعد أسابيع قليلة من وفاة مالكته الأصلية، وكأن قلبه لم يحتمل فراقها.
وكان الكلب، وهو من سلالة "البابيلون" (Papillon) الصغيرة والذكية، قد وُلد في عام 1995، وعُرف بين محبيه على الإنترنت بلقب "لازار الثلاثيني" نظراً لسنوات عمره القياسية التي تجاوزت المعدلات الطبيعية للكلاب بكثير.
تراجيديا الرحيل: من ملجأ الأيتام إلى حضن الوداع الأخير
بدأت فصول النهاية الحزينة في حياة "لازار" عقب وفاة صاحبته التي عاش معها معظم حياته؛ حيث نُقل الكلب العجوز إلى ملجأ محلي للحيوانات وهو يعاني من وطأة الشيخوخة؛ فقد كان شبه أعمى، وفاقداً لأسنانه، ويحتاج إلى رعاية خاصة واستخدام الحفاضات بشكل دائم.
وفي لفتة إنسانية، قررت شابة فرنسية تُدعى أوفيلي (29 عاماً) تبنيه لإنقاذ ما تبقى من أيامه. المفارقة أن العاملين في الملجأ لم يكشفوا لأوفيلي عن عمر الكلب القياسي إلا بعد أن وقعت على أوراق التبني وتعلقت به.
لكن رحلة "لازار" في بيته الجديد لم تدم سوى شهر واحد؛ ففي 14 مايو الجاري، تدهورت حالته الصحية بشكل متسارع وأصيب بخمول شديد، مما استدعى نقله إلى العيادة البيطرية حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.
"لقد مات بسبب الشيخوخة.. حان أجله ولم يكن هناك ما يفعله الأطباء، لكنني ممتنة لأنني بقيت أحمله بين ذراعي وأحيطه بالدفء حتى اللحظة الأخيرة". — أوفيلي، المالكة الجديدة للكلب "لازار".
في انتظار "جينيس": هل يُحطم لازار الرقم القياسي التاريخي؟
رغم أن قصة "لازار" تصدرت وسائل الإعلام الفرنسية والعالمية (ومنها قناة BFM TV)، إلا أن عمره القياسي لم يُعتمد رسمياً حتى الآن في موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية (Guinness World Records).
التحركات الرسمية: تقود جمعية محلية فرنسية للرفق بالحيوان جهوداً مكثفة للتواصل مع إدارة الموسوعة لتوثيق الحالة.
الأدلة الثبوتية: تؤكد الجمعية أن الوثائق الرسمية للكلب، إلى جانب بيانات السجل الوطني لتحديد هوية الكلاب في فرنسا، تثبت بدقة تاريخ ميلاده وأحقيته باللقب.
مقارنة تاريخية: إذا تم اعتماد عمر "لازار" (30 عاماً و5 أشهر) رسمياً، فإنه سيحطم الرقم القياسي العالمي الحالي المسجل باسم كلب ماشية أسترالي، والذي نفق عام 1939 عن عمر ناهز 29 عاماً و160 يوماً.
بين أوراق التوثيق الرسمية ووفاء الحيوان لصاحبته، يرحل "لازار" تاركاً خلفه قصة ملهمة عن الحب، والشيخوخة، والوفاء الذي لا يمحوه الزمن.



