أمين الفتوى: النبي ﷺ أسّس مجتمع التراحم وصلة الرحم ليست بالمقابلة
أكد الشيخ محمود الطحان أن النبي ﷺ قدّم نموذجًا متكاملًا في بناء العلاقات الإنسانية داخل المجتمع، يقوم على قيم التراحم والتكافل والإحسان، مشددًا على أن الإسلام يرفض الفردانية والأنانية، ويؤسس لفكرة الاهتمام بالآخرين والسعي لمصالحهم باعتبار ذلك جزءًا من العبادة.
وأوضح خلال حواره مع الإعلامية سالي سالم في برنامج «البيت» المذاع على قناة قناة الناس، أن النبي ﷺ رسّخ معاني التواد والتراحم بين الناس، مستشهدًا بحديثه الشريف: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد»، وهو ما يعكس وحدة المجتمع الإسلامي وتكافله وشعور أفراده بعضهم ببعض.
وأشار أمين الفتوى إلى أن الإسلام يدعو إلى الإحسان حتى في أصعب العلاقات، موضحًا أن صلة الرحم لا تقوم على المعاملة بالمثل، بل على الاستمرار في الإحسان حتى مع وجود الإساءة، مستشهدًا بتوجيه النبي ﷺ لمن قال إن له رحمًا يصلهم ويقطعونه بأن يواصل الإحسان إليهم.
وأضاف أن النبي ﷺ بيّن أن «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطعت رحمه وصلها»، مؤكدًا أن المسلم يتعامل وفق القيم الشرعية لا وفق ردود أفعال الآخرين، وأن الأجر الحقيقي عند الله سبحانه وتعالى وليس عند الناس.
واختتم بالتأكيد على أن المسلم حين يصل رحمه أو يحسن إلى من أساء إليه، فإنه في الحقيقة يبتغي وجه الله تعالى، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا﴾، موضحًا أن هذا المفهوم يعزز قيم التراحم والتكافل داخل المجتمع الإسلامي.



