رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

التوتر المزمن ومخاطره.. تهديد صامت لصحتك يضعف مناعة الجسم

توتر
توتر

في عالم سريع الإيقاع تتزايد فيه الضغوط اليومية، أصبح التوتر جزءا ثابتا من حياة الكثيرين، حتى بات ينظر إليه أحيانا كأمر طبيعي لا يمكن تجنبه، لكن الحقيقة أن استمرار هذا التوتر لفترات طويلة، قد يترك آثارا أعمق بكثير مما نتوقع، خصوصا على جهاز المناعة.

يظهر التوتر بشكل مؤقت قبل موقف صعب، مثل الامتحانات أو أثناء الأزمات، إلا أن هناك نوعا آخر أكثر خطورة يعرف بالتوتر المزمن، وهو الذي يستمر لأسابيع أو أشهر وربما لفترات أطول، ليضع الجسم في حالة استنفار دائم.

ما هو التوتر المزمن؟

التوتر الحاد هو رد فعل طبيعي وسريع من الجسم، عند مواجهة خطر مفاجئ، حيث يرتفع النبض وتتسارع الاستجابة الجسدية لمساعدتنا على التعامل مع الموقف.

أما التوتر المزمن، فهو حالة مستمرة من الضغط النفسي، تجعل الجسم في وضع “الاستعداد” طوال الوقت، دون فرصة حقيقية للراحة أو الاستشفاء. 

أبرز أسباب التوتر 

ومن أبرز أسبابه ضغوط العمل المستمرة، المسؤوليات العائلية الثقيلة، القلق المالي، المشكلات العاطفية، أو حتى التعايش مع أمراض مزمنة.

وغالبا ما يتسلل هذا النوع من التوتر تدريجيا، ما يجعل أعراضه تبدو وكأنها جزء طبيعي من الحياة، رغم أنها في الواقع إشارات إنذار، مثل اضطرابات النوم، الإرهاق المستمر، الصداع، تقلب المزاج، ضعف التركيز، ومشكلات الجهاز الهضمي، إضافة إلى تكرار الإصابة بالعدوى.

كيف يؤثر التوتر على المناعة؟

عند التعرض للتوتر، يفرز الجسم هرمون الكورتيزول، الذي يساعد في البداية على تنظيم الاستجابة المناعية وتقليل الالتهاب.

لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح هذا التوتر مستمرا، إذ تبقى مستويات الكورتيزول مرتفعة لفترات طويلة، ما يؤدي إلى خلل في توازن الجهاز المناعي بدل دعمه.

ومع الوقت، ينخفض عدد بعض الخلايا المناعية المهمة مثل الخلايا الليمفاوية، وهي المسؤولة عن محاربة الفيروسات والعدوى. وهذا يفسر زيادة قابلية الجسم للإصابة بنزلات البرد والأمراض المختلفة، لدى الأشخاص الذين يعانون من ضغط نفسي مستمر. 

تم نسخ الرابط