رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نائب الوفد: القروض تُسحب دون استغلال فعّال والدولة تتحمل الفوائد

الجمهور الإخباري

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشات موسعة حول قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 115 لسنة 2026 بشأن الموافقة على قرار مجلس محافظي صندوق النقد العربي رقم (9) لسنة 2024، والمتعلق بزيادة رأس مال الصندوق وتعديل عدد من مواد اتفاقية تأسيسه.

وتناولت المناقشات الجوانب الاقتصادية المرتبطة بالقرار، إلى جانب انعكاساته على سياسات الاقتراض والديون العامة، وسط تباين في وجهات نظر النواب.

انتقادات حادة لسياسات الاقتراض الحكومية

وخلال الجلسة، وجّه النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، انتقادات حادة لسياسات الحكومات المتعاقبة في ملف الاقتراض، مؤكدًا أن مصر حصلت منذ عام 1978 على نحو 4 مليارات دولار من صندوق النقد العربي، وهو ما اعتبره دلالة على تراكم الاعتماد على القروض الخارجية.

ورأى داود أن هذا النهج يعكس ـ حسب وصفه ـ غياب التخطيط الكافي في إدارة الموارد المالية للدولة، واستمرار التوسع في الاقتراض دون تحقيق الاستخدام الأمثل له.

اتهامات بغياب التخطيط وسوء إدارة القروض

وأشار النائب إلى أن مناقشات الحسابات الختامية السنوية تكشف ـ بحسب قوله ـ عن وجود قروض يتم الحصول عليها دون الاستفادة الكاملة منها، مع استمرار تحمل الدولة أعباء الفوائد والرسوم المرتبطة بها.

وأضاف أن السبب في ذلك يعود إلى ضعف الدراسات الاقتصادية المسبقة، قائلاً إن بعض التقارير الرسمية تشير إلى عدم كفاءة في توجيه القروض للمشروعات المستهدفة.

تحذيرات من عبء الديون على الأجيال القادمة

وحذر داود من استمرار ارتفاع الدين العام، معتبرًا أنه يشكل عبئًا متزايدًا على الأجيال المقبلة، مشيرًا إلى أن كل مولود جديد ـ على حد قوله ـ يحمل مديونية تقدر بنحو 150 ألف جنيه.

وأكد أن استمرار هذا الوضع يتطلب مراجعة جادة لسياسات الاقتراض وإدارة الدين، معتبراً أن الأزمة لم تعد تحتمل مزيدًا من النقاش النظري دون حلول عملية.

دعوة لمراجعة شاملة لسياسات التمويل

واختتم النائب كلمته بالتأكيد على ضرورة إعادة تقييم السياسات الاقتصادية المرتبطة بالاقتراض، قائلًا إن الوضع الحالي يستدعي قناعة حقيقية بخطورة تراكم الديون، مشددًا على أن الاستمرار بنفس النهج قد يفاقم الأعباء الاقتصادية على الدولة والمواطنين في المستقبل.
 

تم نسخ الرابط