رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الصحة العالمية: قلقون بشدة من حجم وسرعة تفشي وباء إيبولا

مدير الصحة العالمية
مدير الصحة العالمية

قال المدير العام لـمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبرييسوس إنه يشعر بـ"قلق بالغ من حجم وسرعة" تفشي وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والذي تسبب حتى الآن في وفاة 131 شخصًا، وفق أحدث التقديرات الرسمية.

قلق عالمي من الإيبولا

وكان جيبرييسوس قد أعلن في وقت سابق حالة طوارئ صحية عامة ذات بعد دولي، وهي ثاني أعلى مستويات الإنذار داخل المنظمة، في ظل تفشي المرض في كل من الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وأكد أن هذا القرار اتُّخذ بشكل استثنائي، حتى قبل انعقاد لجنة الطوارئ، وهو ما يحدث لأول مرة، مشددًا على أنه لم يُتخذ باستخفاف، بل بعد مشاورات مع وزارتي الصحة في البلدين المعنيين.

وأوضح أن دوافع هذا القرار تعود إلى القلق من سرعة انتشار الفيروس واتساع نطاقه الجغرافي، مشيرًا إلى أنه تم بالفعل الدعوة لعقد اجتماع للجنة الطوارئ لتقديم توصيات عاجلة بشأن الاستجابة والتدابير المطلوبة للحد من تفشي المرض.

ويواجه العالم حاليًا تفشيًا مرتبطًا بسلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، وهي سلالة خطيرة لا يتوفر لها لقاح مرخص أو علاج محدد، ما يزيد من صعوبة احتواء الوباء، ووفق البيانات، تم تسجيل أكثر من 30 حالة مؤكدة في مقاطعة إيتوري شمال شرق الكونغو الديمقراطية، وهي المنطقة التي تُعد بؤرة التفشي الحالي، كما تم الإبلاغ عن حالات في أوغندا بينها حالة وفاة، إضافة إلى إصابات مرتبطة بأشخاص سافروا من الكونغو.

تقارير تفيد بإصابة مواطن أمريكي

وأشار جيبرييسوس أيضًا إلى تقارير تفيد بإصابة مواطن أمريكي نُقل لاحقًا إلى ألمانيا لتلقي العلاج، ما يعكس امتداد المخاطر خارج حدود إفريقيا.

وبحسب وزارة الصحة في الكونغو الديمقراطية، فإن عدد الحالات المشتبه بها يبلغ نحو 513 حالة، مع 131 وفاة يُعتقد أنها مرتبطة بالفيروس، في حين تتركز الإصابات في إقليم إيتوري الغني بالموارد المعدنية والذي يشهد حركة سكانية كثيفة بسبب أنشطة التعدين، مما يسهم في تسريع انتشار العدوى.

ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الفيروسات المسببة للحمى النزفية الشديدة العدوى، ورغم تطوير لقاحات وعلاجات فعالة ضد بعض سلالاته، فإن فعاليتها لا تشمل جميع الأنواع، خصوصًا السلالات النادرة مثل بونديبوغيو.

وخلال العقود الماضية، تسبب الفيروس في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا، وشهدت الكونغو الديمقراطية عدة موجات تفشٍ كبيرة، من بينها تفشٍ بين عامي 2018 و2020 أودى بحياة نحو 2300 شخص من أصل 3500 إصابة، إضافة إلى تفشٍ آخر في عام 2025 أسفر عن عشرات الوفيات.

كما أعلنت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الإفريقي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا حالة طوارئ صحية عامة على مستوى القارة، في ظل استمرار انتشار الفيروس بين الكونغو الديمقراطية وأوغندا، محذرة من أن الوضع يتطلب استجابة إقليمية ودولية عاجلة لمنع تفاقم الأزمة.

تم نسخ الرابط