رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كيف قد تتحرك عائلة كاسترو حال تعرضت كوبا لهجوم أمريكي؟

امريكا وكوبا
امريكا وكوبا

مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وكوبا في الفترة الأخيرة، عاد اسم عائلة كاسترو إلى الواجهة مجددًا، وسط تساؤلات حول الدور المحتمل الذي قد تلعبه العائلة التاريخية الأبرز في كوبا إذا تطورت الأزمة إلى مواجهة مباشرة أو إلى هجوم أمريكي محتمل على الجزيرة.

كيف قد تتحرك عائلة كاسترو 

ورغم ابتعاد عدد من أبناء وأحفاد الزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو عن الظهور السياسي المباشر، فإن عائلة كاسترو ما تزال تحتفظ بنفوذ رمزي وأمني داخل الدولة الكوبية، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالمؤسسة العسكرية والأمن القومي.

ويبرز في هذا السياق أليخاندرو كاسترو إسبين، نجل الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، والذي يشغل رتبة عميد في وزارة الداخلية الكوبية، كما تولى سابقًا منصبًا بارزًا في أجهزة الاستخبارات والاستخبارات المضادة لأمن الدولة، ما يجعله من أكثر الشخصيات خبرة في الملف الأمني داخل كوبا.

كما لعب دورًا مهمًا في إدارة المفاوضات السرية التي جرت مع إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، والتي أسفرت عن مرحلة “انفراج” بين البلدين عام 2014، في إطار ما عُرف بسياسة تقارب العلاقات الأمريكية الكوبية.

 عودة تهديدات الرئيس الأمريكي

ومع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ترددت تقارير غير مؤكدة عن إمكانية عودة أليخاندرو كاسترو إسبين إلى أدوار تفاوضية غير معلنة عبر وساطات إقليمية، من بينها المكسيك، نظرًا لخبرته الأمنية والاستخباراتية وعلاقاته الدولية، وفق ما يراه بعض المحللين.

وفي حال حدوث أي تصعيد عسكري أو أمني مباشر ضد كوبا، يرى خبراء أمريكا اللاتينية أن رد عائلة كاسترو لن يكون عبر التصريحات الإعلامية أو المواجهة العلنية، بل من خلال العمل داخل مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والجيش، بما يتماشى مع طبيعة النظام الكوبي المركزي.

ومن المتوقع أن تدعم العائلة، بقيادة أليخاندرو كاسترو إسبين، خطاب “المقاومة الوطنية” الذي تتبناه الحكومة الكوبية، والذي يركز على الدفاع عن السيادة ورفض أي تدخل خارجي، مع إمكانية إعادة توظيف رمزية فيدل كاسترو وخطاب الثورة لحشد الشارع داخليًا.

وتشير التقديرات إلى أن أي هجوم أمريكي مباشر قد يؤدي إلى تعزيز حالة الالتفاف الشعبي حول الحكومة رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وهو ما قد تستفيد منه الدوائر المقربة من العائلة في دعم خطاب الصمود الوطني.

ومع ذلك، يؤكد مراقبون أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات رسمية على وجود تحركات خاصة تقودها عائلة كاسترو بشكل منفصل عن مؤسسات الدولة، وأن السيناريو الأقرب يظل استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية، دون الوصول إلى مواجهة عسكرية شاملة في الوقت الحالي، رغم بقاء احتمالات التصعيد قائمة.

تم نسخ الرابط