رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قرار يهز سوق التأمين.. ماذا يحدث خلف كواليس التكافل؟

الهيئة العامة للرقابة
الهيئة العامة للرقابة المالية

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم (70) لسنة 2026، بشأن تنظيم قواعد ومعايير وضوابط عمل شركات التأمين التكافلي في مصر، في خطوة تستهدف تطوير سوق التأمين وتعزيز كفاءته ورفع مستويات الحوكمة والشفافية داخل القطاع، وذلك في إطار تطبيق قانون التأمين الموحد رقم (155) لسنة 2024.

ويأتي القرار الجديد ضمن توجه الدولة نحو تحديث البنية التنظيمية للقطاع المالي غير المصرفي، بما يواكب التطورات العالمية في صناعة التأمين، ويعزز من قدرة السوق المصرية على جذب شرائح جديدة من العملاء والمستثمرين، مع ضمان الالتزام الكامل بالضوابط الشرعية المنظمة لنشاط التأمين التكافلي.

وحدد القرار مجموعة من الأهداف الرئيسية، من بينها تعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة داخل شركات التأمين التكافلي، ودعم مفهوم "التأمين المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية"، إلى جانب تنظيم إدارة أموال المشتركين والفائض التأميني، والتصدي لأي ممارسات أو إيرادات غير منضبطة داخل السوق، بما يسهم في رفع مستوى الثقة في هذا النوع من التأمين.

وفيما يتعلق بآليات العمل، نص القرار على ضرورة الفصل الكامل بين حسابات المساهمين وحسابات المشتركين، مع إلزام الشركات بالإفصاح عن سياساتها الاستثمارية والمعالجات المحاسبية وآليات إدارة الفائض والعجز، بما يعزز من وضوح العمليات المالية داخل شركات التأمين التكافلي.

كما شدد القرار على أهمية تعزيز الرقابة الشرعية داخل الشركات، من خلال إلزام كل شركة بتشكيل لجنة رقابة شرعية مستقلة لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة، إلى جانب تعيين مراقب شرعي معتمد، تتولى مهامه مراجعة العقود والاستثمارات والعمليات التأمينية للتأكد من توافقها الكامل مع أحكام الشريعة الإسلامية.

واستحدث القرار ثلاثة نماذج تشغيل رئيسية لإدارة نشاط التأمين التكافلي، تشمل نموذج الوكالة، ونموذج المضاربة، بالإضافة إلى نموذج يجمع بين النظامين، بما يمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة العمليات وتحقيق التوازن بين مصالح المساهمين والمشتركين.

وفيما يخص الفائض التأميني، أكد القرار أن توزيعه يقتصر على المشتركين فقط، مع حظر توزيعه على المساهمين، على أن يتم التوزيع وفق نسب الاشتراك أو بعد خصم التعويضات، وفق ضوابط ومعايير تحقق العدالة بين المشتركين.

كما وضع القرار آليات واضحة للتعامل مع حالات العجز المالي، من خلال استخدام الاحتياطيات المالية، أو تقديم قروض حسنة من المساهمين، أو تحميل المشتركين بالعجز وفق القواعد المنظمة، مع تحميل الشركة المسؤولية في حال ثبوت سوء الإدارة أو الإهمال.

وفي ملف إعادة التأمين، نص القرار على أن الأصل هو التعامل مع شركات إعادة التأمين التكافلي، مع السماح باللجوء إلى شركات إعادة التأمين التقليدية في حالات الضرورة، وبشرط الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة.

ويُتوقع أن يسهم القرار الجديد في تعزيز ثقة العملاء في سوق التأمين التكافلي، وزيادة معدلات الإقبال عليه، إلى جانب دعم نمو القطاع داخل السوق المصرية، بما يتماشى مع استراتيجية تطوير القطاع المالي غير المصرفي وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.

تم نسخ الرابط