محمد الحلو: الموسيقار محمد عبد الوهاب طردني من منزله بسبب "عطسة"
كشف الفنان محمد الحلو عن كواليس ومحطات مهمة في مشواره الفني، متحدثًا عن علاقته بموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، إلى جانب أسرار الأغنية التي صنعت جماهيريته الواسعة «عراف».
البداية من معهد الموسيقى العربية
وخلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج كل الكلام المذاع عبر قناة الشمس، استعاد محمد الحلو ذكريات بداياته الفنية داخل معهد الموسيقى العربية، مؤكدًا أن انطلاقته الحقيقية جاءت مع تأسيس الدكتورة رتيبة الحفني لـ«فرقة أم كلثوم للموسيقى العربية» تخليدًا لاسم كوكب الشرق.
وأوضح محمد الحلو أنه كان من بين المطربين المتخصصين في أداء أغنيات محمد عبد الوهاب الصعبة، مشيرًا إلى أنه أثناء استعداده لغناء أغنية «في الليل لما خِلي» فوجئ بدخول موسيقار الأجيال إلى القاعة، الأمر الذي تسبب في حالة من التوتر والرهبة بين الموسيقيين، قبل أن تتحول الأجواء إلى فرحة كبيرة بحضور هذا الرمز الفني للاستماع إليهم.
موقف طريف
وتحدث محمد الحلو عن كواليس زياراته المتكررة لمنزل محمد عبد الوهاب، كاشفًا عن واقعة طريفة حدثت خلال أول زيارة له، حين اضطر الموسيقار الراحل إلى مطالبته بمغادرة المنزل بسبب عطسة مفاجئة.
وقال محمد الحلو إن عبد الوهاب كان شديد الحرص على النظافة ويخشى الأمراض بشكل مبالغ فيه، لافتًا إلى أنه ما إن عطس أمامه حتى طلب منه العودة بعد عدة أيام حتى يتعافى تمامًا، في موقف ظل عالقًا بذاكرته رغم قوة العلاقة الإنسانية والفنية التي جمعتهما لاحقًا.

الأغنية التي غيّرت مسيرته
كما كشف محمد الحلو عن كواليس أغنية «عراف» التي اعتبرها نقطة التحول الكبرى في حياته الفنية، موضحًا أنه لم يكن متحمسًا لها في البداية، لأنه اعتبرها مختلفة وبسيطة مقارنة بنوعية الأغاني الطربية الثقيلة التي تربى عليها داخل مدرسة الموسيقى العربية.
وأشار إلى أنه كان يفضل تقديم الأعمال الكلاسيكية والقصائد المعقدة، لكنه فوجئ بعد طرح «عراف» بتحقيقها نجاحًا جماهيريًا استثنائيًا جعلها الأغنية الأبرز في مشواره، وفتحت له أبواب الانتشار الواسع.

إشادة بعبقرية عبد الوهاب
وأشاد محمد الحلو بقدرة محمد عبد الوهاب على التجديد الموسيقي دون التفريط في القيمة الفنية، مؤكدًا أن موسيقار الأجيال امتلك رؤية استثنائية مكّنته من تطوير شكل الأغنية العربية بأسلوب عصري.
واستشهد بمواقف جمعته بكوكب الشرق أم كلثوم، موضحًا أن عبد الوهاب استطاع تقديم ألوان موسيقية مختلفة جعلت الجمهور يتفاعل مع أغانيها بطريقة غير مسبوقة، بفضل خبرته وذكائه الفني.
مدرسة خرج منها العمالقة
وفي ختام حديثه، شدد محمد الحلو على أن محمد عبد الوهاب لم يكن مجرد مطرب أو ملحن، بل مدرسة فنية متكاملة تخرج منها كبار الملحنين في مصر والعالم العربي، مثل محمد الموجي وبليغ حمدي وكمال الطويل وحلمي بكر، مؤكدًا أن تأثيره لا يزال حاضرًا في وجدان الموسيقى العربية حتى اليوم.




