محمد الحلو: لقاء عبدالوهاب كان تحكمه الهيبة.. وعمار الشريعي كان أقرب الأصدقاء
استعاد الفنان محمد الحلو ذكريات رحلته الفنية مع كبار رموز الموسيقى في مصر، متحدثًا بحنين كبير عن علاقته الإنسانية والفنية بالموسيقار الراحل عمار الشريعي، كاشفًا عن تفاصيل خاصة وكواليس تُروى لأول مرة حول صداقتهما الطويلة والتجارب الفنية التي جمعتهما.
هيبة عبد الوهاب
وخلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج كل الكلام المذاع عبر قناة الشمس، أشار محمد الحلو إلى الفارق الكبير بين علاقته بجيل الأساتذة الكبار وعلاقته بجيل الأصدقاء والمقربين.
وقال محمد الحلو إن اللقاء مع موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب كان دائمًا يسيطر عليه طابع الهيبة والاحترام الشديد، موضحًا أن العلاقة مع عبد الوهاب كانت محكومة بمكانته الكبيرة كأستاذ ورمز فني استثنائي.
في المقابل، أكد أن علاقته بعمار الشريعي تجاوزت حدود العمل الفني، حيث جمعتهما صداقة قوية مليئة بالتفاصيل الإنسانية والفضفضة اليومية، قائلًا إنهما كانا يعرفان أسرار بعضهما البعض ويتعاملان بعفوية وتلقائية كاملة.
إعجاب خاص بعبقرية الشريعي
وتحدث محمد الحلو عن دهشته الدائمة من عبقرية عمار الشريعي الموسيقية، مؤكدًا أنه كان يستمع إلى ألحانه الجديدة بإعجاب شديد بسبب اختلافها وطابعها المتجدد.
وأضاف مازحًا أنه كان يقول له دائمًا: «الله يخرب بيتك.. الله يحرقك» وذلك بسبب انبهاره بجمال الألحان التي كان يبتكرها وقدرته على تقديم جمل موسيقية جديدة وممتعة بشكل مستمر.
قدرات موسيقية استثنائية
ووصف محمد الحلو مهارة عمار الشريعي في العزف بأنها «مرعبة» بالنسبة للموسيقيين، خاصة عند عزفه على آلة الأكورديون الفرنسي ذات الأزرار المستديرة المعقدة، مؤكدًا أنه كان يمتلك قدرة استثنائية على التحكم في الآلات الموسيقية رغم فقدانه البصر.

كما كشف عن جانب آخر من عبقرية الشريعي، موضحًا أنه كان صاحب فكرة تطبيق نظام «الربع تون» الشرقي على بعض الآلات الغربية مثل الأورج، وهو الابتكار الذي استفادت منه لاحقًا شركات عالمية في تطوير الصناعات الموسيقية الحديثة.
وأشار محمد الحلو إلى أن الشريعي امتلك حسًا موسيقيًا فريدًا مكّنه من اكتشاف أصوات جديدة وصناعة نجوم أصبح لهم حضور كبير في الساحة الفنية.
كواليس التعاون الفني
وعن كواليس العمل المشترك بينهما، أكد محمد الحلو أن التعاون مع عمار الشريعي لم يكن سهلًا، نظرًا لدقته الكبيرة وحرصه على خروج العمل بأفضل صورة ممكنة.
وقال ضاحكًا إن الشريعي «مرمطه ألحانًا»، في إشارة إلى حجم الجهد الذي كان يبذله أثناء تسجيل الأغاني والتترات الدرامية.
واستعاد محمد الحلو ذكرياتهما الفنية منذ أول تعاون جمعهما في تتر مسلسل أديب للفنان الراحل نور الشريف، مرورًا بعدد كبير من الأعمال الدرامية التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الجمهور.
«عمار يا إسكندرية»
وأكد محمد الحلو أن تتر مسلسل زيزينيا الشهير «عمار يا إسكندرية» يظل من أقرب الأعمال إلى قلبه وقلب الجمهور.
وأوضح أن الأغنية نجحت في التعبير بصدق عن روح مدينة الإسكندرية، بما تحمله من بحر وشوارع وذكريات وناس، وهو ما جعل أبناء المدينة يرتبطون بها بشكل استثنائي.
وأشار إلى أنه فوجئ بانتشار الأغنية على نطاق واسع واستخدامها في الصور والخلفيات الخاصة بأبناء الإسكندرية، معتبرًا أن هذا النجاح يعكس قوة الكلمة واللحن وقدرتهما على ملامسة مشاعر الناس بصدق.




