رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"ألاسكا" في المشهد.. تصعيد نووي أمريكي يضغط على إيران عبر الثالوث الاستراتيجي

يو اس اس الاسكا
يو اس اس الاسكا

يدخل ملف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر حساسية، مع إعلان الأسطول السادس الأمريكي وصول الغواصة النووية الباليستية "يو إس إس ألاسكا" من طراز "أوهايو" إلى منطقة جبل طارق، في خطوة وُصفت بأنها رسالة عسكرية مباشرة تحمل أبعادًا ردعية في ظل التصعيد المتسارع في المنطقة.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إعادة إبراز مفهوم "الثالوث النووي" الأمريكي، الذي يشير إلى منظومة القوة النووية الموزعة بين الصواريخ العابرة للقارات والقاذفات الاستراتيجية والغواصات النووية، في وقت تتزايد فيه التوترات مع طهران حول البرنامج النووي ومستقبل الهدنة الهشة.

الغواصة "أوهايو".. رسالة ردع بحرية

تمثل غواصات "أوهايو" أحد أخطر عناصر القوة الاستراتيجية الأمريكية، نظرًا لقدرتها على حمل صواريخ نووية بعيدة المدى والعمل لفترات طويلة دون رصد مباشر.

ويُنظر إلى ظهور الغواصة في هذا التوقيت باعتباره إشارة ردع واضحة موجهة إلى إيران، خاصة مع تصاعد التوترات العسكرية والدبلوماسية بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة.

إيران ترفع سقف التهديد النووي

في المقابل، صرّح مسؤول في البرلمان الإيراني بأن طهران قد تلجأ إلى رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضت لهجوم جديد، وهو مستوى يقترب من الاستخدام العسكري ويزيد من حدة المخاوف الدولية.

ويعكس هذا التصريح تصعيدًا في الخطاب الإيراني، في وقت تحاول فيه واشنطن ضبط إيقاع الأزمة ومنع انهيار أي تفاهمات قائمة.

واشنطن تلوّح بخيارات عسكرية أوسع

تشير تقديرات دبلوماسية إلى أن الولايات المتحدة تدرس رفع جاهزية الضربات الدقيقة ضد أهداف مرتبطة بالبنية النووية والعسكرية الإيرانية، بما في ذلك منشآت التخصيب ومواقع التخزين ومراكز القيادة.

ويأتي ذلك في إطار سياسة أمريكية تعتبر أن الهدنة الحالية مع إيران قابلة للانهيار في أي لحظة، ما يستدعي إبقاء الخيارات العسكرية مفتوحة.

الذراع الجوي والصاروخي في المعادلة

يمثل الذراع الجوي الأمريكي أحد أهم عناصر الضغط، من خلال القاذفات الاستراتيجية مثل "B-2 Spirit" الشبحية القادرة على تنفيذ ضربات عميقة، و"B-52H Stratofortress" التي تمتلك قدرة كبيرة على حمل ذخائر ثقيلة وتنفيذ عمليات بعيدة المدى.

أما الذراع الصاروخي فيتمثل في صواريخ "Minuteman III" العابرة للقارات، التي تُعد جزءًا أساسيًا من الردع النووي الأمريكي رغم تمركزها داخل الأراضي الأمريكية.

الغواصات النووية.. الذراع الأكثر خفاءً

تكتسب غواصات "أوهايو" أهمية خاصة ضمن هذا الثالوث، كونها تحمل صواريخ "Trident II D5" الباليستية، ما يمنح الولايات المتحدة قدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى من أعماق البحار دون الكشف عن موقعها.

ويُعد ظهور هذه المنصة في جبل طارق عنصر ضغط إضافيًا في سياق التوتر الحالي مع إيران.

رسائل أمريكية مشددة إلى طهران

يرى مصدر دبلوماسي أن الإعلان عن تحرك الغواصة يحمل رسالة سياسية وعسكرية مزدوجة، تهدف إلى التأكيد على جاهزية واشنطن للتعامل مع أي تصعيد محتمل.

وأضاف أن التحركات الأمريكية الأخيرة تعكس قناعة بأن طهران تستخدم الملف النووي كورقة ضغط في مفاوضاتها الإقليمية والدولية.

معادلة حساسة قبل الانفجار المحتمل

تتزامن هذه التطورات مع تصاعد الخطاب الإيراني بشأن التخصيب النووي، ما يزيد من تعقيد المشهد ويقلص مساحة التفاهم الدبلوماسي بين الطرفين.

ويرى مراقبون أن الساعات والأيام المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، سواء نحو التهدئة عبر الوساطات أو نحو تصعيد عسكري أكثر خطورة.

تم نسخ الرابط