رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تفاهم أمريكي–صيني بشأن مضيق هرمز: لا رسوم على السفن وسط تصاعد التوترات مع إيران

سفن تجارية عالقة
سفن تجارية عالقة في "مضيق هرمز"

كشفت وزارة الخارجية الأمريكية، في تصريح لوكالة "رويترز"، عن اتفاق بين مسؤولين رفيعي المستوى في الولايات المتحدة والصين يقضي بعدم السماح بفرض أي رسوم على الملاحة البحرية العابرة لمضيق هرمز، في خطوة تعكس تقاطع مصالح نادر بين القوتين العالميتين في ملف بالغ الحساسية.

ويأتي هذا التفاهم في وقت تتصاعد فيه التوترات المرتبطة بدور إيران في الممر البحري الحيوي، الذي يعد شرياناً أساسياً لتجارة الطاقة العالمية.

مضيق هرمز في قلب الأزمة: شريان النفط العالمي تحت الضغط

شهد مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة اضطرابات حادة بعد شبه إغلاق للممر عقب غارات إسرائيلية وأمريكية على أهداف داخل إيران في 28 فبراير/شباط، ما تسبب في أزمة واضحة بأسواق الطاقة العالمية وارتفاع المخاوف من تعطل الإمدادات.

ويمر عبر المضيق نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعله واحداً من أكثر الممرات البحرية استراتيجية في العالم.

قمة ترامب وشي جين بينغ تعيد الملف إلى الواجهة

جاء الإعلان الأمريكي قبل قمة مرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، من المتوقع أن تتصدر ملفاتهما قضايا الأمن البحري وموقف إيران من المضيق.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن واشنطن تسعى إلى تنسيق موقف دولي أكثر تشدداً تجاه طهران، بينما تركز بكين على ضمان استمرار تدفق الطاقة دون تعطيل.

محادثات سرية بين روبيو وانغ يي حول الرسوم والضغط على إيران

أوضحت الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية ماركو روبيو ناقش الملف مع نظيره الصيني وانغ يي خلال اتصال هاتفي في أبريل/نيسان، حيث تم التوصل إلى اتفاق مبدئي يقضي برفض فرض أي رسوم على الملاحة في الممرات الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

وبحسب متحدث باسم الوزارة، فإن الطرفين اتفقا على أن "لا يمكن لأي دولة أو جهة فرض رسوم على المرور عبر الممرات البحرية الدولية".

موقف صيني متوازن بين إيران والاستقرار الدولي

من جانبها، لم تنفِ السفارة الصينية تفاصيل الاتصال، لكنها شددت على أهمية ضمان "المرور الآمن وغير المعوق" عبر المضيق، مؤكدة أن استقرار المنطقة يخدم المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي.

وفي الوقت نفسه، تواصل بكين دعمها السياسي لطهران، مع الحفاظ على موقف يدعو لخفض التصعيد ومنع تعطيل الإمدادات العالمية.

إيران ورسوم العبور.. نقطة خلاف متصاعدة

تطالب طهران بحق فرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق كجزء من شروطها لإنهاء التوترات، في حين ترفض واشنطن هذا الطرح بشكل قاطع، وتصفه بأنه تهديد مباشر لحرية التجارة العالمية.

كما لوّحت الإدارة الأمريكية سابقاً بإمكانية فرض رسوم مضادة أو فرض ترتيبات أمنية مشتركة لضمان استمرار الملاحة دون قيود.

الصين بين العقوبات الأمريكية وعلاقاتها مع إيران

تُعد الصين أحد أبرز المشترين للنفط الإيراني، وهو ما يضعها في موقف حساس بين الالتزام بالعقوبات الأمريكية والحفاظ على مصالحها الاقتصادية.

وقد استخدمت بكين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار أمريكي في الأمم المتحدة يتعلق بتأمين الملاحة في المضيق، معتبرة أنه غير متوازن ويميل ضد إيران.

دلالات الاتفاق: تهدئة مؤقتة أم إعادة رسم قواعد اللعبة؟

يرى مراقبون أن هذا التفاهم بين واشنطن وبكين قد يشكل محاولة لتخفيف حدة التوترات في المدى القصير، لكنه لا يلغي جذور الأزمة المرتبطة بإيران والملاحة الدولية في الخليج.

كما أن تزامنه مع قمة رفيعة المستوى بين القوتين يزيد من أهميته كإشارة سياسية أكثر من كونه حلاً نهائياً.

تم نسخ الرابط