رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

التلجراف: إيران تبحث عن “صفقة سريعة” تحت ضغط الانهيار الاقتصادي والسياسي

أحد شوارع طهران،
أحد شوارع طهران، إيران

قالت صحيفة “التلجراف” البريطانية إن إيران باتت في موقف ضعيف للغاية، و”جاثية على ركبتيها” أمام الضغوط الأمريكية، معتبرة أنها لم تعد تمتلك أوراق قوة كافية لفرض شروطها في أي مفاوضات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضافت الصحيفة أن طهران، رغم محاولاتها إظهار التماسك في المفاوضات الجارية لإنهاء الأعمال العدائية، تواجه واقعًا مختلفًا يتمثل في حاجتها الملحة إلى “صفقة سريعة” لضمان بقاء النظام واستمراره.

اتهامات بتكتيك المماطلة في المفاوضات

وأشارت “التلجراف” إلى أن المفاوضين الإيرانيين يسعون إلى إطالة أمد المحادثات مع واشنطن عبر أساليب المماطلة، بهدف تأمين مكاسب سياسية وإخفاء ما وصفته بـ”الضعف البنيوي” الذي يعاني منه النظام.

وبحسب التقرير، فإن هذه التحركات تأتي في ظل ما وصفته الصحيفة بانهيار اقتصادي واسع نتيجة الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

انهيار اقتصادي وضغوط معيشية داخلية

وأوضحت الصحيفة أن البنية التحتية الحيوية في إيران، بما في ذلك المنشآت النفطية والمطارات، تعرضت لأضرار كبيرة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية.

وأضافت أن الاقتصاد الإيراني بات يعتمد بشكل متزايد على “اقتصاد الظل” والأسواق غير الرسمية، في ظل تراجع قدرة الدولة على توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

كما أشارت إلى أن فرض قيود على الإنترنت و”تعتيماً رقمياً” يعكس مخاوف السلطة من تصاعد الاحتجاجات الداخلية.

ضغوط الحصار البحري وأزمة مضيق هرمز

وبحسب التقرير، فإن الحصار البحري المفروض على إيران زاد من حدة الأزمة الاقتصادية، خاصة مع اعتماد البلاد الكبير على مضيق هرمز كممر رئيسي للتجارة.

وأشارت الصحيفة إلى أن نحو 90% من تجارة إيران الخارجية تمر عبر المضيق، ما يجعل أي تعطيل له ذا تأثير اقتصادي بالغ، قد يكلف الخزانة الإيرانية خسائر يومية ضخمة.

مخاوف من انهيار اقتصادي شامل

وحذّر التقرير من سيناريو “كارثي” قد يدفع إيران إلى إغلاق حقول النفط بالكامل، في ظل تدهور العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم بشكل حاد قد يصل إلى 180%.

كما توقعت الصحيفة فقدان ملايين الوظائف نتيجة إغلاق المصانع، وعجز الاقتصاد عن توفير المواد الأولية والتمويل اللازم للاستمرار.

تراجع القدرات العسكرية وتصاعد القمع الداخلي

وأشار التقرير إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية أثرت على قدرات الحرس الثوري الإيراني، ما دفع النظام – بحسب الصحيفة – إلى الاعتماد على ميليشيات خارجية لتعويض النقص الأمني وقمع الاحتجاجات المحتملة.

كما تحدثت الصحيفة عن تصاعد القمع الداخلي، بما في ذلك الاعتقالات والإعدامات، بهدف السيطرة على الشارع الإيراني ومنع أي تحركات معارضة.

خلاصة التقرير: إيران أمام “خيارات محدودة”

واختتمت “التلغراف” تقريرها بالقول إن النظام الإيراني يواجه واحدة من أضعف مراحله التاريخية، وأن مساحة المناورة السياسية أصبحت محدودة للغاية.

وأضافت أن أي تسوية مستقبلية قد تتطلب تنازلات كبيرة من طهران، تشمل الرقابة الصارمة وتفكيك قدرات نووية، في حين يرى مراقبون أن المفاوضات الحالية قد تقترب من “شروط استسلام” مغلفة بصيغة دبلوماسية.

تم نسخ الرابط