فرنسا تعلن متابعة أوضاع السفينة الموبوءة بفيروس هانتا والتحضير لإجلاء رعاياها
أعلنت السلطات الفرنسية، اليوم الأحد، أنها تتابع عن كثب تطورات الوضع على متن السفينة السياحية MV Hondius، بعد تسجيل عدة إصابات بفيروس هانتا، وذلك بالتنسيق مع السلطات الإسبانية والهولندية والاتحاد الأوروبي، وبرعاية منظمة الصحة العالمية.
فرنسا تعلن متابعة أوضاع السفينة الموبوءة
وأكدت وزارتا أوروبا والشؤون الخارجية والصحة الفرنسيتان، في بيان مشترك، أنه يجري العمل بشكل متواصل ومنظم لإعادة خمسة مواطنين فرنسيين موجودين على متن السفينة إلى الأراضي الفرنسية.
ووفقًا للبروتوكول الذي اقترحه المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC)، فمن المقرر أن ترسو السفينة قبالة سواحل تينيريفي بجزر الكناري صباح اليوم، حيث ستتولى السلطات الصحية الإسبانية تسهيل نزول الركاب تمهيدًا لإجلائهم عبر رحلات طبية إلى بلدانهم.
وأوضح البيان أن مركز الأزمات والدعم التابع لوزارة الخارجية الفرنسية ينسق مع السلطات الإسبانية لضمان نقل المواطنين الفرنسيين الخمسة إلى فرنسا على متن رحلة طبية، مع الالتزام الكامل بالإجراءات الصحية المعتمدة، إلى جانب توفير الدعم الطبي والنفسي لهم.
الصحة الفرنسية ستشرف على متابعة الوضع
وأشار إلى أن وزارة الصحة الفرنسية ستشرف على متابعة الوضع فور وصول العائدين، حيث ستتولى الوكالة الإقليمية للصحة في إيل-دو-فرانس استقبالهم.
كما أكد البيان أن المواطنين الفرنسيين الخمسة سيخضعون لحجر صحي داخل المستشفى لمدة 72 ساعة لإجراء تقييم طبي شامل، قبل السماح لهم بالعودة إلى منازلهم، على أن يستمر العزل المنزلي لمدة 45 يومًا مع متابعة صحية دقيقة.
وستقوم وكالات الصحة الإقليمية بمتابعة الأشخاص الذين تعرضوا للعدوى دون ظهور أعراض، من خلال التواصل الدوري معهم لمدة تصل إلى ستة أسابيع، وهي الحد الأقصى النظري لفترة حضانة الفيروس، مع تقديم الإرشادات الصحية المناسبة.
وأضاف البيان أن هيئة الصحة العامة الفرنسية أصدرت توصيات خاصة بحسب مستوى التعرض للخطر، كما جرى تعميم تنبيه صحي على وكالات الصحة الإقليمية في 8 مايو 2026، يتضمن تعريف الحالات وآليات التعامل مع المصابين والمخالطين.
ظهور الأعراض تصنف مشتبه به
وأوضح أن أي شخص تظهر عليه أعراض خلال فترة المتابعة سيُصنف فورًا كحالة مشتبه بها، وسيتم إدراجه ضمن بروتوكول “المخاطر الوبائية والبيولوجية”، الذي يتيح تقديم رعاية متخصصة داخل منشآت صحية مرجعية، تشمل العزل والفحوصات والمتابعة السريرية.
وأكدت السلطات الفرنسية أنه لم تُسجل حتى الآن أي إصابة مؤكدة داخل الأراضي الفرنسية، مشيرة إلى بدء عمليات تتبع المخالطين كإجراء احترازي، خاصة للأشخاص الذين خالطوا الحالات المصابة على متن الرحلات الجوية الدولية.
وفي ما يتعلق برحلة جوية أُجريت يوم 25 أبريل 2026 بين سانت هيلينا وجوهانسبرغ، تم تحديد ثمانية مواطنين فرنسيين، لا ينتمون إلى ركاب السفينة، كمخالطين لإحدى الحالات المؤكدة. وبعد ظهور أعراض خفيفة على أحدهم، فُرض عليه العزل وأُجريت له فحوصات جاءت نتائجها سلبية حتى 8 مايو 2026، فيما تواصلت السلطات الصحية مع بقية المخالطين لمتابعتهم وتطبيق الإجراءات الوقائية اللازمة.



