رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة: ارتفاع أسعار البنزين يهدد الأمريكيين ذوي الدخل المنخفض بقوة أكبر

الوقود في امريكا
الوقود في امريكا

أفادت دراسة بحثية حديثة صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود عقب اندلاع الحرب في إيران أدى إلى تعميق الفجوات الاقتصادية داخل الولايات المتحدة، حيث تضررت الأسر ذات الدخل المنخفض بشكل أكبر من غيرها، رغم خفضها لاستهلاك الوقود.

ارتفاع اسعار الوقود تثير ازمة

وبحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، فإن الدراسة تشير إلى ما يُعرف بـ الاقتصاد على شكل حرف K، وهو نمط يعكس تبايناً واضحاً بين الفئات الاجتماعية، حيث تتحسن أوضاع الأسر ذات الدخل المرتفع بينما تتدهور ظروف الأسر الأقل دخلاً، ما يفسر حالة التشاؤم الشعبي رغم استقرار مؤشرات اقتصادية مثل البطالة والنمو.

وأوضحت البيانات أن الأسر التي يقل دخلها السنوي عن 40 ألف دولار خفضت استهلاكها من الوقود بنسبة 7% في مارس، عبر تقليل التنقل أو الاعتماد على وسائل النقل العام، لكنها في المقابل أنفقت أكثر بنسبة 12% على البنزين بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار.

في المقابل، لم تتأثر الأسر ذات الدخل المرتفع (أكثر من 125 ألف دولار سنوياً) بشكل كبير، إذ زاد إنفاقها على الوقود بنسبة 19% مع تراجع طفيف في الاستهلاك لا يتجاوز 1%، ما يعكس قدرتها الأكبر على امتصاص صدمات الأسعار.

 الفجوة الحالية تبدو أعمق

وأشارت الدراسة إلى أن الفجوة الحالية تبدو أعمق مقارنة بصدمة أسعار الوقود في عام 2022، عقب العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، حين استفادت الأسر منخفضة الدخل من برامج دعم حكومية واسعة، بينما لم تشهد الفترة الحالية دعماً مماثلاً.

وفي السياق نفسه، أظهر تقرير صادر عن معهد «بنك أوف أمريكا» أن نحو 10% من الأسر منخفضة الدخل تخصص حالياً ما يقارب 10% من دخلها فقط لتغطية تكاليف الوقود، مقابل نحو 2.7% فقط لدى الأسر الأكثر ثراءً.

وحذر الباحثون من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تقليص الإنفاق الاستهلاكي في قطاعات أخرى، مما يهدد بتباطؤ النمو الاقتصادي العام، خصوصاً أن الأسر منخفضة الدخل بدأت بالفعل في خفض إنفاقها على السلع والخدمات غير الأساسية لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة.

وبحسب البيانات، فقد ارتفعت أسعار الوقود بنحو 25% بنهاية مارس، قبل أن تتواصل الزيادة لتصل إلى نحو 50% منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير، ما يضع ضغوطاً متزايدة على ميزانيات الأسر الأمريكية الأكثر هشاشة اقتصادياً.

تم نسخ الرابط