رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد 36 عامًا.. حارس هولندا «بروكلين» يفجر دموع مجدي عبد الغني برسالة غير متوقعة

هدف مجدي عبد الغني
هدف مجدي عبد الغني بمونديال 90

في مشهد إنساني مؤثر امتزجت فيه الابتسامة بالدموع، لم يتمالك الكابتن مجدي عبد الغني نفسه، بعدما فوجئ برسالة مصورة من الحارس الهولندي الأسطوري هانس فان  بروكيلين، الذي استقبل الهدف التاريخي الوحيد لمنتخب مصر في كأس العالم 1990، لتعود واحدة من أكثر اللحظات رسوخًا في ذاكرة الكرة المصرية إلى الواجهة من جديد.

 رسالة بروكيلين

وخلال ظهوره في برنامج «الكابتن» المذاع عبر شاشة dmc، تلقى نجم الأهلي ومنتخب مصر السابق رسالة خاصة من فان بروكيلين، استعاد خلالها ذكريات المواجهة الشهيرة بين مصر وهولندا في مونديال إيطاليا 1990، حين نجح عبد الغني في تسجيل ركلة الجزاء التاريخية في شباك المنتخب الهولندي.

وقال فان بروكيلين في رسالته: «مرحبًا يا مجدي.. ربما تتذكرني بعدما سجلت ركلة الجزاء في مرماي قبل 36 عامًا خلال كأس العالم في إيطاليا، كانت تلك اللحظة واحدة من أبرز محطات مسيرتك الكروية، بينما أفضل أنا أن أنسى هذه اللحظات بأسرع ما يمكن».

وأضاف حارس هولندا السابق بروح ودودة حملت الكثير من التقدير: «جماهير كرة القدم المصرية، خاصة من الجيل القديم، لن تنسى تلك اللحظة أبدًا، ولذلك ستبقى حاضرًا دائمًا في أذهانهم.. من هولندا أتمنى لك دوام الصحة والتوفيق».

الرسالة بدت كأنها أعادت عبد الغني سنوات طويلة إلى الوراء، إذ غلبته الدموع على الهواء مباشرة، واكتفى برد عفوي صادق قائلاً: «هتخليني أعيط.. مفاجأة كبيرة جدًا، وشعوري جميل وهو بيتمنالي التوفيق».

ولم تكن الدموع بسبب هدف أو مباراة فقط، بل لأن تلك اللحظة بالنسبة لعبد الغني كانت اختصارًا لرحلة طويلة من المعاناة والتحديات، تحدث عنها بصراحة خلال الحلقة، كاشفًا أن الاحتراف خارج الأهلي كان نقطة التحول الحقيقية في حياته الكروية.

وقال نجم منتخب مصر السابق إنه قضى سنوات طويلة داخل النادي الأهلي منذ عام 1972 وحتى 1988، لكنه شعر في فترة ما بأن فرصته أصبحت صعبة، خاصة بعد تعرضه للإيقاف في أعقاب مباراة أفريكا سبور، مؤكدًا أنه كان يجلس كثيرًا على مقاعد البدلاء حتى عندما يسجل أهدافًا.

كأس العالم 90

وأضاف: «لو كنت فضلت في الأهلي كان ممكن أبطل كورة ومش هلعب كأس العالم 90، وربنا فتحلي باب الاحتراف في الوقت المناسب».

وكشف عبد الغني أنه خاض اختبارات احتراف في البرتغال وفرنسا وكأنه لاعب مغمور، رغم امتلاكه سجلًا دوليًا كبيرًا، موضحًا أنه خاض ما يقرب من 90 مباراة دولية وقتها، قبل أن يوافق الكابتن صالح سليم على رحيله لخوض تجربة الاحتراف.

واستعاد صاحب الهدف التاريخي أيضًا كواليس تنفيذ ركلة الجزاء الشهيرة، مؤكدًا أنه كان الخيار الأول لتسديد الركلات في منتخب مصر خلال المونديال، قائلاً: «مفيش هزار في كأس العالم.. كنت رقم واحد في تسديد ضربات الجزاء».

وأضاف ضاحكًا: «كنت بتفرج على حارس هولندا كل يوم أحد في التليفزيون، وماكنتش متخيل إني هقف قدامه وأسجل فيه هدف تاريخي».

 هدف مجدي عبد الغني 

ورغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على تلك المباراة، لا يزال هدف مجدي عبد الغني في شباك هولندا حاضرًا بقوة في ذاكرة الجماهير المصرية، ليس فقط لأنه الهدف المصري الوحيد في مونديال 1990، بل لأنه تحول إلى حكاية إنسانية مرتبطة بجيل كامل عاش لحظة الفخر وسط واحدة من أصعب البطولات العالمية.

وبين ضحكة الحنين ودموع التأثر، بدا مجدي عبد الغني وكأنه لم يكن يستعيد مجرد هدف، بل يسترجع عمرًا كاملًا من الأحلام والصعوبات والانتصارات الصغيرة التي صنعت اسمه في تاريخ الكرة المصرية.

تم نسخ الرابط