على أرض السخنة.. تفاصيل مشروع استراتيجي لتعظيم ثروات مصر المعدنية
في إطار توجه الدولة نحو تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية بدلًا من تصديرها خامًا، يتابع قطاع البترول المصري تطورات تنفيذ أحد أهم المشروعات الصناعية الاستراتيجية، وهو المجمع المتكامل لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك بمنطقة السخنة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وكان قد عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعًا مع المهندس مصطفى الجبلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة بولي سيرف للأسمدة، لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروع، وذلك في ضوء توقيع عقد إنشائه مؤخرًا بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.

على أرض السخنة
المشروع يعتمد بشكل أساسي على استغلال خام الفوسفات المصري، في إطار رؤية تستهدف تحويل الخامات التعدينية إلى منتجات صناعية ذات قيمة اقتصادية مرتفعة، بما يساهم في دعم الصناعة الوطنية وتعزيز الصادرات.
ويعد المجمع المزمع إنشاؤه أحد المشاريع التي تراهن عليها الدولة في إعادة هيكلة سلاسل القيمة داخل قطاع التعدين، من خلال التوسع في الصناعات التحويلية المرتبطة بالفوسفات بدلًا من الاكتفاء بتصديره في صورته الخام.

تعظيم القيمة المضافة
وخلال الاجتماع، أكد وزير البترول والثروة المعدنية على أهمية توجيه خام الفوسفات إلى مشروعات صناعية تحقق أعلى قيمة مضافة، سواء عبر الشراكة مع القطاع الخاص الوطني أو من خلال التعاون مع شركاء دوليين، بما ينعكس على توطين الصناعات المتخصصة، وكذا تقليل الاعتماد على الاستيراد بالإضافة إلى زيادة حصيلة الصادرات من المنتجات النهائية.
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية أوسع لرفع كفاءة استغلال الثروات التعدينية وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد الوطني.

جداول زمنية مكثفة
من جانبه، أوضح المهندس مصطفى الجبلي أن الشركة المنفذة تعمل على تسريع معدلات التنفيذ وفق برنامج زمني مكثف، مؤكدًا الالتزام بإنجاز المشروع في أقرب وقت ممكن، نظرًا لأهميته الاقتصادية والصناعية.
كما أشاد بالتعاون القائم مع وزارة البترول والثروة المعدنية، إلى جانب هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، في دعم المشروعات التي تستهدف تعظيم القيمة المضافة لخام الفوسفات المصري.
حضور رسمي
وشهد اللقاء حضور عدد من القيادات البارزة في قطاع التعدين والبترول، من بينهم الجيولوجي ياسر رمضان رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، والدكتور محمد الباجوري المشرف على الإدارة المركزية للشئون القانونية بالوزارة، إلى جانب عدد من ممثلي شركات الأسمدة والاستثمار الصناعي.

بين الخام والصناعة
يمثل المشروع نموذجًا لتحول اقتصادي أوسع تسعى إليه الدولة، يقوم على الانتقال من اقتصاد يعتمد على تصدير المواد الخام إلى اقتصاد صناعي يعتمد على التصنيع والتصدير عالي القيمة، وهو ما يجعل مشروع السخنة أحد أهم مشروعات المرحلة الحالية في قطاع التعدين.
قوة إنتاجية
مشروع المجمع المتكامل للأسمدة الفوسفاتية ليس مجرد توسع صناعي، بل هو جزء من رؤية استراتيجية لإعادة صياغة العلاقة بين الثروة الطبيعية والتنمية الاقتصادية، عبر تحويل الخامات إلى قوة إنتاجية وصادرات أكثر ربحية واستدامة.



