سي بي اس تكشف تفاصيل الهجمات الإيرانية “المكثفة” على مدمرات أمريكية في مضيق هرمز
كشفت شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية عن تفاصيل هجمات وصفتها بالمكثفة شنتها قوات إيرانية ضد ثلاث مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية أثناء عبورها مضيق هرمز، في حادثة وصفتها القيادة المركزية الأمريكية بأنها "غير مبررة".
ونقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين أن الهجوم الأخير كان "أشد وأطول" من هجوم سابق استهدف مدمرتين أمريكيتين قبل أيام قليلة في المنطقة ذاتها.
زوارق إيرانية تقترب واشتباك مباشر في البحر
وبحسب المسؤولين، فقد اقتربت أسراب من الزوارق الإيرانية السريعة بشكل كبير من المدمرات الأمريكية، ما دفع القوات الأمريكية إلى فتح النار لإبعادها والحفاظ على مسافة آمنة.
وأشار التقرير إلى أن المواجهة البحرية استمرت لساعات داخل الممر الملاحي الاستراتيجي، وسط حالة تأهب قصوى على متن السفن الأمريكية.
دفاع أمريكي متعدد الطبقات خلال ساعات من القتال
وأوضح المسؤولون أن السفن الأمريكية، مدعومة بطائرات مرافقة، نفذت منظومة دفاعية متعددة الطبقات خلال الاشتباك، شملت استخدام المدافع البحرية عيار خمسة بوصات وأنظمة الدفاع القريب المضادة للصواريخ والطائرات.
كما اشتبكت وحدات المدفعية ذات العيار الصغير على متن السفن مع الزوارق المهاجمة، في حين شاركت مروحيات هجومية في الرد باستخدام صواريخ موجهة.
استخدام مروحيات هجومية ودعم جوي مكثف
وأضاف التقرير أن مروحيات هجومية أمريكية من طراز أباتشي أطلقت صواريخ موجهة من طراز هيلفاير، بينما استخدمت رشاشات ثقيلة من عيار خمسين على متن السفن في الاشتباك المباشر.
كما قدمت طائرات إضافية دعمًا جويًا خلال العملية، في إطار ما وصفه المسؤولون بأنه رد دفاعي متكامل متعدد الأذرع.
هجمات سابقة دون إصابات في الجانب الأمريكي
وكانت الشبكة قد ذكرت في وقت سابق أن مدمرتين أمريكيتين عبرتا مضيق هرمز ودخلتا الخليج العربي رغم تعرضهما لهجمات وصفت بالمكثفة، دون أن تسجل أي إصابات أو أضرار في صفوف القوات الأمريكية.
وأفاد المسؤولون بأن إيران استخدمت خلال تلك المواجهات زوارق صغيرة وصواريخ وطائرات مسيّرة في إطار هجمات متواصلة، دون أن تتمكن من إصابة أي من السفن الأمريكية.
من بين أخطر المواجهات البحرية منذ وقف إطلاق النار
وتعد هذه الحوادث من بين أبرز المواجهات البحرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل أكثر من شهر، وسط محاولات سياسية لبحث اتفاق طويل الأمد بين الجانبين.
وفي السياق السياسي، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن وقف إطلاق النار لا يزال ساريًا، فيما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو انتهاء العملية العسكرية الأمريكية الأولى ضد إيران، والمعروفة باسم "الغضب الحاسم".
تصعيد بحري وسط مفاوضات سياسية معقدة
ويعكس هذا التطور استمرار التوتر العسكري في مضيق هرمز رغم المساعي الدبلوماسية الجارية، وسط مخاوف من أن تؤدي الحوادث المتكررة إلى تقويض أي اتفاقات تهدئة مستقبلية بين الطرفين.



