تعليق مفاجئ لعملية "مشروع الحرية".. واشنطن تراهن على اتفاق مع طهران
كشف موقع أكسيوس عن تطور لافت في مسار الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، مع إحراز تقدم نحو اتفاق محتمل لإنهاء التصعيد، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تعليق عملية "مشروع الحرية" في مضيق هرمز بشكل مؤقت.
وأشار الموقع إلى أن العملية، التي بدأت مطلع الأسبوع لتأمين مرور السفن التجارية عبر المضيق، سرعان ما تحولت إلى بؤرة توتر، حيث شهدت تبادلاً لإطلاق النار بين الجانبين، إلى جانب هجمات صاروخية إيرانية استهدفت الإمارات، في أول اختبار فعلي للهدنة منذ إعلانها قبل شهر.
قرار التعليق.. رسائل سياسية متعددة
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة تروث سوشيال، أن قرار تعليق العملية جاء استجابة لطلبات من باكستان ودول أخرى، إلى جانب ما وصفه بـ"تقدم كبير" في المفاوضات مع ممثلي إيران.
وأضاف: "رغم استمرار الحصار بشكل كامل، تم الاتفاق على وقف مشروع الحرية مؤقتاً، لمنح فرصة لإتمام الاتفاق والتوقيع عليه"، في إشارة إلى رغبة واشنطن في اختبار المسار الدبلوماسي.
ونوه التقرير إلى أن مهمة "توجيه السفن" لم تمر بهدوء، بل تسببت في احتكاكات مباشرة، ما أعاد التوتر سريعاً إلى الواجهة. وأكد أن الهجمات الأخيرة وضعت الهدنة الهشة تحت ضغط غير مسبوق، خاصة مع اتساع نطاق الاشتباكات.
غموض يحيط بالمبادرة الأمريكية
في السياق ذاته، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن تفاصيل "مشروع الحرية" لا تزال غير مكتملة، حيث لم تكشف الإدارة الأمريكية عن آليات التنفيذ أو حدود التدخل العسكري بشكل واضح.
وأوضحت أن بعض السفن نجحت بالفعل في عبور المضيق، إلا أن المخاطر الأمنية المستمرة تثير تساؤلات حول مدى استعداد شركات الشحن للمغامرة، حتى مع وجود حماية أمريكية.
وتابعت التقارير أن إيران فرضت واقعاً جديداً في مضيق هرمز، عبر تعطيل جزء كبير من حركة الملاحة، ما أدى إلى تكدس نحو 1600 سفينة في المنطقة. في المقابل، شددت البحرية الأمريكية إجراءاتها، فارضة حصاراً على السفن المرتبطة بإيران.
هدنة على المحك
وأكدت التطورات الأخيرة أن الهدنة التي استمرت أربعة أسابيع تواجه اختباراً صعباً، في ظل تداخل المسارين العسكري والدبلوماسي. وبينما تواصل واشنطن الضغط، تلوّح طهران بأوراقها الميدانية، ما يجعل أي اتفاق مرتقب مرهوناً بحسابات معقدة.



